نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢١٤
والأخرين ورسول رب العالمين ، وأبونا علي ابن عمه وصهره ، وأبونا حسن وحسين سيدا شباب اهل الجنة ، وعمنا جعفر الطيار في الجنة لم يطر فيها أدمي قبله ولا بعده . ذكر خروج الحسين الى العراق وقتله هناك روى الشعبي (رح) قال بلغ ابن عمر (رض) وهو في عين له ، أو في ماله ، أن الحسين بن علي (رض) يريد العراق فركب إبن عمر بغلة له حتى أنا فقال له : يابن بنت رسول الله (ص) أين تريد قال : اريد العراق قال : إن رسول الله (ص) خير بين الدنيا والاخرة فأختار الأخرة ، وإنه لن ينالها أحد منكم فارجع فأبى فأعتنقه وقال له : أستودعك الله من مقتول والسلام . [١] وروى جعفر بن سليمان قال : حدثني يزيد الركسي قال : حدثني من شافه الحسين (رض) بهذا الكلام قال : حججت فأخذت ناحية من الطريق أتعسف الطريق فدفعت الى ابنية واخبية فأتيت أدناها فسطاطا فقلت : لمن هذه الأخبية ؟ فقالوا للحسين بن علي فقلت ابن فاطمة بنت رسول الله (ص) قالوا : نعم قلت في أيها هو فأشاروا الى فسطاط فأتيت الفسطاط فإذا هو قاعد عند عمود الفسطاط ، وإذا بين يديه كتب كثيرة يقرأها فسلمت عليه فقلت : بأبي أنت وأمي ما أجلسك في هذا الموضع الذي ليس فيه أنيس ولا منفعة قال : أن هؤلاء (يعني السلطان) أخافوني وهذه كتب أهل الكوفة الي وهم قاتلي فإذا فعلوا ذلك لم يتركوا لله حرمة الا انتهكوها ، فيسلط الله عليهم من يذلهم ، حتى يتركهم أذل من قرم الأمة ، قال جعفر :
[١] اخرجه أبو حاتم كما في ذخاير العقبى ص ١٥٠ (*)