نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢١٢
وعن علي بن أبي طالب (رض) قال خرج النبي (ص) والحسن على عاتقه الأيمن والحسين على عاتقه الأيسر فقال : له عمر نعم المطية لهما انت يارسول الله فقال رسول الله (ص) : ونعم الراكبان هما لي . وعن انس (رض) قال كان رسول الله (ص) يسجد فيجئ الحسن والحسين فيركب ظهره فيطيل السجود فيقال : يا نبي الله اطلت السجود فيقول : ارتجلني ابني فكرهت أن اعجله . وعن ابن عباس (رض) ان النبي (ص) كان حامل الحسين بن علي على عاتقه فقال : رجل يا غلام نعم المركب ركبت فقال النبي (ص) : نعم الراكب هو . ذكر قول النبي (ص) هما ريحاناي من الدنيا وما ورثهما النبي من المفاخر التي لم يشركهما فيها أحد غيرهما روت زينب بنت ابي رافع قالت : أتت فاطمة بنت رسول الله (ص) بابنيها إليه في شكواه فقالت : له يارسول الله (ص) هذان ابناي فورثهما شيئا فقال : أما الحسن فان له هيبتي وسؤددي ، وأما الحسين فان له جرأتي وجودي . وعن فاطمة بنت رسول الله (ص) قالت قلت يارسول الله انحل ابني الحسن والحسين فقال : أنحل الحسن المهابة والحلم ، وأنحل الحسين السماحة والرحمة . وفي رواية نحلت هذا الكبير المهابة والحلم ، ونحلت الصغير المحبة والرضى . وروى ابن عمر (رض) قال : ان الحسن والحسين هما ريحاناي من الدنيا [١] اي يتراوح اليهما ويسربهما . وعن ابن عباس (رض) قال : كان رسول الله (ص) يعوذ الحسن والحسين ويقول : ان اباكما يعني ابراهيم كان يعوذ بهما اسماعيل واسحاق إعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة . وروى ابن عمر (رض) انه كان للحسن والحسين تعويذان
[١] اخرجه محب الطبري في الذخاير ص ١٢٤ وقال : اخرجه الترمذي وصححه (*)