نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٨٧
الكثير الطيب ، قال أنس (رض) : والله لقد أخرج الكثير الطيب [١] . روى الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله (رح) بسنده الى أنس بن مالك (رض) قال : لما زوج النبي (ص) فاطمة قال يا أم أنس : زفي ابنتي الى علي ، ومريه ان لا يعجل إليها حتى اتيها فلما صلى العشاء أقبل بركوة فيها ماء فتفل فيها بما شاء الله ثم قال : اشرب يا علي وتوضأ . واشربي وتوضئ ثم أخاف عليهم الباب فبكت فاطمة فقال : ما يبكيك يا بنية قد زوجتك أقدمهم اسلاما وأعظمهم حلما ، وأحسنهم خلقا ، وأعلمهم بالله تعالى ، وفي رواية انه (ص) قال لهما : اللهم بارك عليهما وبارك لهما في شبليهما . ويروى ان النبي (ص) لما زوج فاطمة قام فدخل على النساء فقال : اني زوجت ابنتي ابن عمي وقد علمتن بمنزلتها مني وأنا دافعها الان شاء الله ، ودونكن ابنتكن فقام النساء فخلفنها من طيبهن وحليهن ثم أتى النبي (ص) هو وعلي فدخل فوثبت النساء وتخلفت أسماء بنت عميس فقال لها النبي (ص) من أنت فقالت : أنا التي احرس بنتك فان الفتاة ليلة بنايها لا بدلها من امرأة تكون قريبا منها فان عرضت لها حاجة أو ارادت شيئا أفضت ذلك إليها فقال النبي (ص) : فاني اسأل الله تعالى ان يحرسك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم [٢] . ثم صرح بفاطمة فأقبلت فلما رأت عليا جالسا الى النبي (ص) حصرت
[١] ذكر هذه القصة غير واحد من الحفاظ وأئمة السير كما في الصواعق ص ٩٧ ، ٨٥ . ذخاير العقبى ص ٣١ . المواهب ١ ص ٨٩ ، ٩٠ مجمع الزوائد ٩ ص ٢٠٥ وغيرهم .
[٢] ذخاير العقبى لمحب الدين الطبري ص ٢٩ . (*)