نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٨٥
بأربعمائة وثمانين ثم جئت بها فوضعتها في حجره ، قال : فقبض منها قبضة وقال : اين بلال ابتعنا بها طيبا ، ثم أمرهم أن يجهزوها فعمل لها سرير شريط في شريط ووسادة من أدم حشوها ليف وملئ البيت كثيبا يعني رملا قال : وأمر أم ايمن ان تنطلق الى ابنته ، وقال لعلي : لا تعجل حتى اتيك قال : فانطلق النبي (ص) فأتاهم فقال : لأم أيمن ههنا اخي قالت : اخوك وتزوجه ابنتك قال : نعم فدخل على فاطمة ودعا بماء فأتته بقعب فيه ماء فمح فيه ثم نصح على رأسها وبين ثدييها وقال : اللهم اني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ، ثم قال لعلي : اتيني بماء فعلمت ما يريد فملئت القعب فاتيته به فنضح منه على رأسي وبين كتفي وقال : اللهم اني اعيذه بك وذريته بك من الشيطان الرجيم ، ثم قال ادخل بأهلك على اسم الله تعالى وبركته [١] قال أبو داود سألت احمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال : هو عن سعيد عن ابي يزيد المدني واما عبد الوهاب فهو عنده بالشك قال : اراه عن عكرمة . ابن عباس (رح) قال : كانت اليهود يؤخذون الرجل عن امراته إذا دخل بها فدعا رسول الله (ص) بتور من ماء فتفل فيه ، وعوذ فيه ثم دعا عليا فرش من ذلك الماء على وجهه وذراعيه ، ثم دعا فاطمة فأقبلت تعثر في ثوبها حياء من رسول الله (ص) ففعل بها مثل ذلك ثم قال : إني والله ما آل أن ازوجك خير أهلي ثم قام فخرج . ونقل الشيخ أبو علي الحسن ابن أحمد بن ابراهيم بن شاذان بسنده الى انس (رض) قال : كنت عند رسول الله (ص) فغشيه الوحي فلما أفاق قال لي : يا أنس أتدري ما جائني
[١] ذخاير العقبى ص ٢٧ قال : اخرجه أبو حاتم واحمد في المناقب (*)