نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٦١
الحسد داير الجسد . الحسد يورث الكمد . وما رأيت حاسدا سالم أحد . وبالسيرة العادلة تقهر المناوي . وبحلمك على السفيه يكثر انصارك عليه . والصدق والوفاء يكونان للناس حصنا . ولأهل العار يضرب الزمان الأمثال وكل يوم يفيدك علما . أحق الناس بالرضى من عرف نقص الدنيا . لكل قلب ما يشغله . حوايج الدنيا تنهك القوى في الأعضاء . من اتبع الهوى ضل لا شك . ويروى أنه (رض) كتب الى ابنه الحسن كتابا يوصيه فيه وهو بصفين وكان الحسن بقاصدين [١] . بسم الله الرحمن الرحيم : من الوالد الفان المقر للزمان ، المدبر العمر المستسلم للدهر ، الذام للدنيا الساكن الموتى ، الضاعن عنها إليهم غدا ، الى المولود المؤمل ما لا يدرك ، السالك سبيل من هلك غرض الاسقام ورهينة الايام ورمية المصائب ، وعبد الدنيا وتاجر الغرور وغريم المنايا واسير الموت وحليف الهموم ، وقرين الاحزان ، ونصب الافات وصريع الشهوات ، وخليفة الاموات . أما بعد : فان فيما تبينت من ادبار الدنيا عني وجنوح الدهر علي ، واقبال الاخرة الي ، ما يرغبني عن ذكر من سواي والاهتمام بما ورائي ، غير
[١] ذكر الكثيرون كتاب الامام علي (ع) ومن بينهم احد ائمة الفقه والحديث في القرن الرابع الهجري أبو محمد الحسن بن علي بن شعبة فقد ذكره في كتابه - تحف العقول - ص ٦٨ وفي شرح النهج ٤ ص ٤ ، والسيد الامين في اعيان الشيعة ٣ ص ٦٠٢ مع تغيير بسيط في الفاظه وعباراته ولقد اعتمد في نقله على كتاب - تحف العقول - الطبعة الثانية . (*)