نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٦
شاه الأنصاري [١] خلد الله ملكه ورحم أسلافه وأعلا شانه ، ورفع قدره وأعز سلطانه وعظم سموه واقتداره وكثر اعوانه وانصاره ولا زالت رايات نصرته على البرايا مرفوعة وعين الكمال عن ساحة سلطنته مدفوعة بمحمد وآله ، وقد أوجز الداعي لجنابه العالي في تخطيطه الجلالة والاطناب ولزم التعداد في الالقاب أعتمادا على شهور تعظيمها واكتفاء بتجواز كرمها وكريمها ، وصرت ذلك الى الدعا فانه أولى ما يؤدي به النعم من الاشياء وغاية جهد أمثالي دعاء يدوم مع الليلي أو ثناء ، فاطل اللهم عمره وأيد جماله وأدر نعمتك عليه وضاعف جلاله وأدم على كافة الانام ظلاله ، وحقق في الدارين أماله وأجعل خيرا من أولاه مآله فلقد وفقته للخيرات ، فقه شر الشيطان واعوانه واضلاله وثبته بالقول الثابت فقد وجه الى بصدق الرغبة آماله ، وأعني اللهم القيام بشكره والدعاء له بسر القول وجهره ، وسدد اللهم عند الثناء على أقوالي فاني معترف بالعجز عن شكره وعجزي عن ذلك أقوى لي ، ووفقني اللهم لما يرضيك عني في عملي أوفى لي وادم علي درع ايمانك التي ألبستنيها فهي احصن جنة لي واوقى لي انك على كل شئ قدير وبالاجابة جدير ، وقد قلت متمثلا في مجده المؤثل وأصله المؤصل بيتين وهما : فعش ليد تولي وعز بحفظه ونائبة تكفى ونعمئ تنيلها ودم للمعالي فهي خير ذخيرة ومشتبه الا عليك سبيلها
[١] من ملك آل مظفر اعتلى العرش في شيراز عام ٧٤٠ وقتل عام ٧٥٧ وكان يقرب الشعراء والعلماء ويكرمهم . (*)