نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٥٨
الاخوان في الله تدوم مودتهم لدوام سببها ، والاعراض في اغضائك راحة في أعضائك . من علم ما فيه ستر على اخيه . ليس بانسان من نسى الاحسان ، الاغترار بالاغمار من شيم الاغمار ، أي عيش يطيب . وليس للموت طبيب . الفقر مخذلة . والفناء محذلة . والبؤس مرذلة . والسؤال مبذلة . من طلب ما لم يخلق تعب ولم يرزق . القبر خير من الفقر . ما أقبح بالانسان ظاهر جميل وباطن عليل . عذابان لا يشعر بهما أحد السفر والبناء . من استصلح الأضداد بلغ المراد . وسبب المعاداة قلة المبالات . للكلام أوقات وللمتكلم افات . من استعان بالرأي ملك . ومن كابر الأمور هلك . وأحل النوال ما وصل قبل السؤال . ومن لم يشكر على الانعام فأعدوه من الانعام ، رأس العقد التودد الى الناس . كن للود حافظا وان لم تجد محافظا . لقاء الاخوان جلاء الاجران اجهد ان يكون خلقك أحسن من خلقك . دع الكذب حيث ترى أنه ينفعك فانه يضرك . وعليك بالصدق حيث ترى أنه يضرك فانه ينفعك . من علامات الاقبال اصطناع الرجال . المخذول من كان له الى الليام حاجة . من لم يقد بالادب ما لا اكتسب به جمالا . ورب طمع خايب وأمل كاذب ورجاء يؤدي الى حرمان ، وارباح تؤل الى الخسران . ومن فرط في الامور غير ناظر في العواقب فقد تعرض لفادحات النوايب . والحسد آفة الدين والنعي سابق الى الحين . وبئس القلادة للمؤمن العفيف قلادة الدين . وفطنة الفهم موعظة تدعوا النفس الى الحذر . والعقول تزجر وتذهي . والتجارب علم مستأنف . والأعتبار تدلك الى الرشاد . وكفى بك أدبا لنفسك ما كرهته من غيرك . وعليك لأخيك مثل الذي عليه لك . وأنفع الكنوز محبة القلب . وقد خاطر من استغنى برأيه والتدبير قبل العمل يؤمنك من الندم . من أمسك عن