نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٥٢
فيها تدبر [١] . ونقل الامام البيهقي (رح) بسنده الى علي (رض) قال : ما خلق الله تعالى شيئا أعز من الحكمة ولا يسكنها الا في قلب متواضع ، واشرف الغنى ترك المنى ، ومن قنع بما رزقه الله تعالى استغنى ، ومن فر من الناس سلم ، ومن أخرج من قلبه شغل مالا يعنيه خرج لما يعنيه ، ومن منع نفسه من شهوات الدنيا صار حرا ، ومن أخرج من قلبه الحسد ظهرت له المحبة ، ومن صبر اياما قلايل وصل الى نعيم دائم ، وما زهد عبد في الدنيا الا وجد حلاوة طاعة الله ، ولا يشتغل عبد بخدمة الله إلا بخصلة واحدة وبها تنطق الكتب الاربعة التوراة والانجيل والزبور والفرقان وهي سنة جميع الانبياء وسنة كل حكيم وصديق فقيل له : وما هذه الخصله قال : سقوط هم غد من قلبك ، والتائب يرعى في مرج الزاهد ، والزاهد يرعى في مرج العارف ، والعارف يرعى في مرج الله ، والعارف في الدنيا واحد مع الناس وفي الاخرة واحد في الناس . وقال (رض) : كونوا لقبول العمل أشد أهتماما منكم بالعمل فأنه لن يقل عمل مع التقوى وكيف يقل عمل يتقبل [٢] . وروى الحافظ أبو نعيم الاصبهاني (رح) رواية أهل البيت (ع) عن
[١] حلة الأولياء لابي نعيم الاصبهاني ١ ص ٧٦ - ٧٧ بعدة اسانيد
[٢] حلية الاولياء ١ ص ٧٥ نقلا عن على بن محمد بن اسماعيل الطوسي وابراهيم بن اسحاق عن ابي بكر بن خزيمة عن علي بن حجر عن يوسف بن زياد عن يوسف بن ابي المتئد عن اسماعيل بن ابي خالد عن قيس بن ابي حازم - الخ - . (*)