نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٥
وبعد يقول العبد الفقير الى رحمة ربه الراجي العفو عن جرائمه الفادحة وعظيم ذنبه المؤمل شفاعة نبيه محمد (ص) واهل بيته كرام الانام المرتجين وصحبه عليهم صلوات الله ما حن واله وحيا الحيا وادي العقيق بمكة : محمد ابن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن الحسن الزردني محتد أو نجارا المدني مولدا ودارا الانصاري نسبا وفخارا المحدث بالحرم الشريف النبوي (ع) اولاه الله تعالى سعادة الدارين ورزقه العمل بما أوتيه من النورين ورحم سلفه وسقى صوب الرحمة والغفران ضريحه ، وأنا له بكرمه محض لطفه وصريحه ، أني لما خرجت من الاوطان وفارقت الأولاد والاخوان والخلان وبعدت عن المدينة الشريفة المعظمة المنيفة التي هي مسقط رأسي وميلادي ، ومهبط نظارة العيش والعمر بين أسرتي وتلادي لضرورة من بوايق الزمان وطوارق الحدثان ساقني القدر المحتوم والرزق المقسوم من تلك التربة الى كربة الغربة فوصلت الى (شيراز) حفت بالاكرام والأعزاز في اثناء خمس وأربعين وسبعمائة قاصدا جناب سيدنا ومولانا السلطان الأعظم الاعدل الاكرم الأعلم الأفخم مالك رقاب الأمم ملك ملوك العرب والعجم مولى الأيادي والنعم ومعلي الوية الجود والكرم الجامع بفضايله وهمته بين رتبتي العلم والعلم ، والقامع لاعدائه بسطوته وباستخدام ارباب السيف والقلم ، مربي العلماء والموالي مسند مثاني المكارم والمعالي ، قبلة ذوي الاقبال وكعبة أولى الأمال الذي فاقت مناقبه الزاخرة العباب ، وتاهت مفاخره الدائمة التسكاب عن الحصر والعد والحساب ، كهف الأسلام والمسلمين وعون الضعفاء والمساكين ، عمدة الملوك والسلاطين ظل الله في الأرضين جمال الدنيا والدين شيخ أبو اسحاق بن الملك السعيد المرحوم المغفور الشهيد شرف الدولة والدين محمود