نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٤٨
درهم ، فضلت من عطاياه كان أعدها لخادم يشتريه لام كلثوم أو قال : لأهله [١] ثم قال : من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي ثم تلا هذه الآية قول يوسف (ع) : واتبعت ملة ابائي ابراهيم واسحاق ويعقوب ، ثم أخذ في كتاب الله ثم قال : انا ابن خاتم النبيين ، وأنا ابن البشير النذير ، وانا ابن الداعي الى الله باذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا ابن الذي أرسل رحمة للعالمين ، وانا من أهل بيت الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأنا من أهل بيت الذين كان جبريل (ع) ينزل فينا ويصعد من عندنا . وأنا من أهل بيت الذين فرض الله تعالى مودتهم على كل مسلم . وانزل الله فيهم : قل لا اسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى ، ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ، واقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت [٢] . وروي عن ابن شهاب الزهري (رح) قال : دخلت الشام وانا اريد الغزو فأتيت عبد الملك بن مروان لأسلم عليه قال : فوجدته في قبة على فرش تقرب من القايم أو تفوق القايم والناس تحته سماطان فسلمت ثم جلست فقال لي : يا ابن شهاب أتعلم ما كان في البيت المقدس صباح قتل علي بن أبي طالب قلت نعم قال : هلم فقمت من وراء الناس حتى اتيت خلف القبة فحول إلي وجهه وانحنى علي فقال : ما كان قلت : لم يرفع حجر من بيت المقدس الا وجد تحته دم فقال : لم يبق أحد يعلم بهذا غيري وغيرك فلا يسمعن هذا منك أحد قال : فما حدثت به حتى توفي .
[١] وفي رواية : ثم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه .
[٢] شرح ابن ابي الحديد ٤ : ١١ ، العقد الفريد ٢ : ٧ جمهرة خطب العرب ٢ : ١ ، الطبري ٤ ص ١٢٠ . (*)