نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٤٤
له : هل لك في شرف الدنيا والاخرة ، فقال وما ذاك قال : تساعدني على قتل علي بن أبي طالب قال : ثكلتك أمك لقد جئت شيئا ادا ، كيف تقدر على ذلك قال : نكمن له في المسجد فإذا خرجنا للصلاة الغداة شددنا عليه فقتلناه فان نجونا شفينا انفسنا وادركنا ثارنا ، وان قتلنا فما عند الله خير من الدنيا قال : ويحك لو كان غير علي كان اهون علي فقد عرفت الذي ابلاه في الأسلام وسابقته مع النبي (ص) وما اجدني انشرح لقتله قال : أما تعلم أنه قتل أهل النهروان العباد المصلين قال بلى : قال نقتله بمن قتل من اخواننا فأجابه الى ذلك وجاءوا الى قطام وهي معتكفة في المسجد الأعظم فأعلموها بذلك فقالت : إذا اردتم ذلك فأتوني فعادوا إليها ليلة الجمعة التي قتل علي (ع) صبيحتها فقالت هذه الليلة التي وعدت فيها صاحبي ان يقتل صاحبه فدعت لهما بحرير وعصبتهما وأخذوا أسيافهم وجلسوا مقابل السدة التي يخرج منها علي (ع) للمسجد فلما خرج علي شد عليه الرجلان ، فأما شبيب فوقع سيفه بعضادة الباب أو بالطاق وضربه ابن ملجم على قرنه فشجبه ووصلت ضربته الى أم دماغه وهرب وردان حتى دخل منزله فدخل عليه رجل [١] من بني امية وهو ينزع الحرير عن صدره فقال : ما هذا السيف والحرير فاخبره بما كان فانصرف فجاء بسيفه فحلا به وردان حتى قتله ، وخرج شبيب نحو ابواب كندة في الغلس وصاح الناس فلقيه رجل من حضرموت يقال له : عوض وفي يد شبيب السيف فهجم عليه الحضرمي وأخذ سيفه فلما رأى الناس قد اقبلوا في طلبه والسيف في يده خاف على نفسه فتركه ونجى بنفسه
[١] هو عبد الله بن بحرة . مروج الذهب ٢ ص ٢٨٩ . طبقات ابن سعد ٣ ص ٢٣ . (*)