نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٤٣
من تيم الرباب وكان علي (ع) قد قتل منهم يوم النهروان عددا فذكروا قتلاهم ولقى من يومهم ذلك امرأة من تيم الرباب يقال لها قطام (بنت عمه) وكان علي قتل اباها واخاها وكانت من أجمل النساء فلما رآها التبست بعقله فخطبها فقالت : لا اتزوجك حتى تشتفي لي قال : وما تريدين قالت : قتل علي وثلاثة الاف وعبد وقينة قال : ما سألت هو لك مهر فخرج من عندها وهو يقول : فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة كمهر قطام بينا غير معجم ثلاثة الآف وعبد وقينة وقتل علي بالحسام المصمم فلا مهر أغلى من علي وان غلا ولا فتك الا دون فتك ابن ملجم [١] فتزوجه على ذلك ثم قالت له : أما قتل علي فلا اراك تدركه قال بلى ، فقالت : فالتمس غرته فان اصحبته انتفعت بنفسك ونفسي ونفعك العيش معي وان هلكت فما عند الله خير لك وأبقى من الدنيا وزبرجها ، فقال والله : ما جاء بي الى هذا المصر الا قتل علي بن أبي طالب فقالت : فانا أطلب لك من يشد ظهرك ويساعدك على امرك فبعثت الى رجل من قومها يقال له وردان فكلمته فأجابها ولقي ابن ملجم رجل من اشجع يقال له شبيب بن بحيرة فقال
[١] ذكر المسعودي في المروج البيتين الاخيرين وحذف البيت الاول وقد قيل انها لابن مايس المرادي الشاعر ، وقال ابن جرير : انها لأبن شاس المرادي ، وقال الطبري : انها لأبن مايس المرادي وذكر الأبيات الثلاثة ، وقد ذكر ابن قتيبة في الامامة والسياسة ١ ص ١٧٠ بدلا عن البيت الأول قول الشاعر : تضمن للأثام لادر دره ولاقي عقابا غير ما متصرم (*)