نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٣٠
فلما جاء اخبره بما قال الرجل فقال : صدق قال الله تعالى : انما أموالكم واولادكم فتنة ، ويكره الحق يعني الموت ، قال الله تعالى وجائت سكرة الموت بالحق ، وصدق اليهود والنصاري قال الله تعالى : وقالت اليهود ليست النصارى على شئ وقالت : النصارى ليست اليهود على شئ ، ويؤمن بما لم يره يعني الله ، ويقر بما لم يخلق يعني الساعة فقال عمر : لولا علي لهلك عمر [١] . وعن محمد بن الزر قال : دخلت مسجد قريش فإذا انا بشيخ قد التفت ترقوتاه من الكبر فقلت : له يا شيخ من ادركت قال النبي (ص) قلت : فما غزوت ؟ قال : اليرموك ، قلت : له حدثني بشئ سمعته قال : خرجت مع فتية من عكل واشعرنين حجاجا فأصبنا بيض نعام وقد أحرمنا ، فلما قضينا نسكنا وقع في انفسنا منه شئ ، فذكرنا ذلك لعمر بن الخطاب (رض) فأدبر وقال : أتبعوني حتى انتهى الى حجر رسول الله (ص) فقال : اين أبو الحسن فأجابته امرأة فقالت : لا ، فمرو قال : اتبعوني حتى انتهى إليه فإذا معه غلامان أسودان وهو يسوي التراب بيده فقال : مرحبا يا أمير المؤمنين ، فقال : له عمر : هؤلاء فتية من عك والاشعرنين أصابوا بيض نعام وهم يحرمون ، قال : الا ارسلت الي قال : انا احق بأتيانك قال : يضربون الفحل قلايص ابكارا بعدد البيض فما نتج منها أهدوه ، قال عمر : فان الابل تخدج قال : علي والبيض يمرض فلما انصرف عمر عنه قال : اللهم لا تراني شدة الا وابو الحسن الى جنبي [٢] .
[١] الرياض النضرة ٢ ص ١٦٣ عن ابن السمان وفيه : واشار الى علي بن ابي طالب .
[٢] الرياض النظرة ٢ ص ٥٠ ، ١٩٤ ، ذخائر العقبى ٨٢ كفاية الشنقيطي ٥٧ . (*)