نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٢٨
فما زلت قاضيا أو قال : ما شككت في قضائين اثنين [١] . وقال ابن عباس : العلم ستة اسداس ولعلي من ذلك خمسة اسداس وللناس سدس ولقد شاركنا في سدسنا حتى لهو أعلم به منا ، فقال ابن عباس : بينما انا في الحجر جالس إذ اتي رجل يسأل عن العاديات ضبحا فقلت : الخيل حين تغير في سبيل الله ثم تأوي الى الليل فيصنعون طعامهم ويورون نارهم فانتقل عني فذهب الى علي ابن ابي طالب وهو جالس تحت ساقية زمزم فسأله عنها فقال : له سألت عنها أحدا قبلي قال : نعم سألت عنها ابن عباس فقال : هي الخيل حين تغير في سبيل الله قال : اذهب فادعه لي فلما وقعت عليه قال : [٢] والله ان كانت لاول غزوة في الاسلام لبدر وما كان معنا الا فرسان فرس للزبير وفرس للمقداد فكيف تكون العاديات ضبحا الخيل ، أنما العاديات ضبحا من عرفة الى المزدلفة فإذا اووا الى المزدلفة اوقدوا النيران والمغيرات صبحا من المزدلفة الى منى فذلك جمع ، وأما قوله : فأثرن به نقعا فهي نقع الارض حين تطؤه باخفافها وحوافرها قال ابن عباس : فرجعت عن قولي الى قول علي (ع) . [٣] وعن أنس بن مالك (رض) قال : قالت فاطمة (ع) لرسول الله (ص) : زوجتني عليا احمش الساقين عظيم البطن قليل السن فقال رسول الله (ص) : زوجتك يا بنية أعظم الناس حلما واقدمهم سلما واكثرهم علما [٤] . وقال الشعبي : من كان أحد من هذه الامة اعلم بما بين اللوحين وبما
[١] الرياض النظرة ٢ ص ٢٦٣ : نقلا عن مسند احمد والاسماعيلي الحاكمي
[٢] وفي رواية : تفتي الناس بما لا علم لك .
[٣] فتح القدير ٥ ص ٤٧١
[٤] الرياض النظرة ٢ ص ١٨٣ بلفظ اخر . (*)