نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٢٧
غيرها فقد كذب ، قال : افرأيت ذا القرنين أنبيا كان ام ملكا قال : لا واحد منهما ولكنه كان عبدا صالحا أحب الله فأحبه الله وناصح الله فناصحه الله ، دعى قومه الى الهدى فضربوه على قرنه ، فمكث ما شاء الله ثم دعاهم الى الهدى فضربوه على قرنه الاخر ، ولم يكن له قرن كقرن الثور ، قال : فالبيت المعمور ما هو قال : ذلك الضراح فوق سبع سماوات تحت العرش يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه الى يوم القيامة . قال : اخبرنا عن قوله تعالى : قل هل انبأكم بالأخسرين أعمالا [١] قال : أولئك القسيسين والرهبان ومد على صوته وقال : ما اهل النهر غدا منهم ببعيد قال : وما خرج اهل النهر بعد وقيل انه قال : كان اهل حرورا منهم وقال : والله يا أمير المؤمنين لا اسأل احدا سواك ولا اني اجد غيرك قال : ان كان الامر اليك فأفعل فلما خرج اهل النهر خرج معهم ثم رجع تائبا . وقال : ذكرت الحديث من علي (ع) قال : بعثني رسول الله (ص) الى اليمن فقلت يارسول الله (ص) اني شاب حديث السن ولا علم لي بالقضاء فضرب في صدري بيده وقال : اللهم اهد قلبه وثبت لسانه قال : فوالله ما شككت في قضائين اثنين حتى الساعة [٢] وفي رواية انه قال : انك تبعثني الى قوم أسن مني لا قضي بينهم فقال : اذهب فان الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك . وفي رواية تبعثني الى قوم لست بأسنهم وليس لي علم بالقضاء فقال : إذا اختصم اليك خصمان فلا تقضي للاول حتى تسمع ما يقول الاخر قال :
[١] سورة الكهف ١٠٣ .
[٢] سيرة الخلفاء للسيوطي ص ١١٥ وقال : اخرجه الحاكم وصححه . (*)