نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ١٠٦
أكبه الله على منخريه في النار ثم ولى عنهم فقال : لولده ما سمعتهم يقولون فقال : ما قالوا شيئا قال : فكيف رأيت وجوههم حين قلت لهم ما قلت قال : نظروا إليك بأعين محمرة نظر التيوس الى شفار الجازر فقال له زدني فداك ابوك فقال : خزر العيون نواكس أبصارهم نظر الذليل إلى العزيز القاهر قال زدني فداك ابوك قال : ما عندي مزيد فقال لكن عندي : أحياؤهم عار على أمواتهم والميتون فضيحة للغابر [١] وروى أبو سعيد الخدري (رض) : قال قال رسول الله (ص) : والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد الا ادخله الله النار [٢] . وعن صدي قال : بينا انا العب وانا غلام بالمدينة عند احجار الزيت [٣] إذ أقبل رجل راكب على بعير فوقف يسب عليا (رض) فحف به الناس ينظرون إليه فبينا هو كذلك إذ طلع سعد بن مالك فقال : ماهذا قالوا : يشتم عليا فقال : اللهم ان كان كاذبا فخذه وفي رواية : اللهم ان كان يسب عبدا صالحا فأر
[١] رواه المسعودي في مروج الذهب ج ٢ ص ٤٨ . والكنجي في كفاية الطالب ص ٢٧ مع اختلاف يسير في عبارة الحديث والأبيات والشبلنجي في نور الابصار ص ١١٠ .
[٢] مستدرك الحاكم ٣ ص ١٥ . وج ٤ ص ٣٥٢ بلفظ : الا اكبه الله في النار .
[٣] احجار الزيت : موضع بالمدينة قريب من الزوراء . . وهو موضع صلاة الاستسقاء . . وقال العمراني احجار الزيت موضع بالمدينة داخلها . (*)