نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٩
للخلافة من عند نفسه (ص) أو بأمر اللّه تعالى؟ فهذا الشك ملازم للشك في النبوّة و لذا يوجب الكفر، بل ربّما يوجب ردّ أمر اللّه تعالى كما يشهد بذلك ما نقل في ذيل آية سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ، لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ من انّ واحدا منهم قال: اللّهم ان كان هذا من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء. [١] و من جملة تلك الروايات ما عن الصادق عليه السلام قال: انّ عليّا عليه السلام باب هدى من عرفه كان مؤمنا و من خالفه كان كافرا و من أنكره دخل النار. [٢] و منها ما عن الصادق عليه السلام ايضا قال: الامام علم بين اللّه عزّ و جلّ و بين خلقه، من عرفه كان مؤمنا و من أنكره كان كافرا.[١] تقريب الاستدلال انّ الإنكار و ان كان بحسب ما ذكر سابقا ظاهر في الإنكار عن علم و يقين الّا انّه يمكن شموله هنا للإنكار عن جهل ايضا حيث لا تعرّض هنا لصورة الجهل بالخصوص كي يختصّ الإنكار بصورة العلم، بخلاف الروايات المذكورة سابقا فإنّها متعرّضة لحال الجهل ايضا نظير قوله عليه السلام: و من جهله كان ضالّا.
______________________________
[١]. فعن جعفر بن محمّد الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: لمّا
نصب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّا و قال: من كنت مولاه فعلىّ مولاه طار
ذلك في البلاد فقدم على النبيّ (ص) النعمان بن الحارث الفهريّ فقال: أمرتنا عن
اللّه ان نشهد ان لا إله إلّا اللّه و انّك رسول اللّه، و أمرتنا بالجهاد و الحج و
الصوم و الصلاة و الزكاة فقبلناها ثمّ لم ترض حتّى نصبت هذا الغلام فقلت من كنت
مولاه فعلىّ مولاه، فهذا شيء منك أو أمر من عند اللّه؟ فقال: و اللّه الذي لا إله
الّا هو انّ هذا من عند اللّه، فولّى النعمان بن الحارث و هو يقول: اللّهم ان كان
هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء فرماه اللّه بحجر على رأسه
فقتله، و انزل اللّه تعالى سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ
واقِعٍ. راجع مجمع البيان ج ٥ ص ٣٥٢.
[٢]. ثواب الأعمال و عقاب الأعمال ص ٢٤٨ و لفظه هكذا: عن محمد بن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: علىّ عليه السلام باب الهدى من خالفه كان كافرا و من أنكره دخل النار.
[١]. كمال الدين و تمام النعمة ص ٤١٢ ب ٣٩ و حكاه في البحار ج ٢٣ ص ٨٨.