نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٠
لكن ليس هؤلاء كلّهم من المتقدّمين بل فيهم من كان من المتوسّطين و المتأخرين، فالأولى مراجعة كلمات القدماء ليعرف آرائهم و فتاويهم فإنهم أعمدة الدين و وسائط بيننا و بين الأئمة المعصومين، صلوات اللّه عليهم أجمعين.
و يظهر من كلامه قدّس سرّه انّ منشأ الخلاف في المسئلة و أوّل من قال بالطهارة هو المحقّق صاحب الشرائع و إليك نصّ كلام الحدائق:
انّ من جملة من صرّح بطهارة المخالفين- بل ربّما كان هو الأصل في الخلاف في هذه المسئلة في القول بإسلامهم و ما يترتّب عليه- المحقّق في المعتبر.
أقول: و يرد عليه انّ بعضا من الأركان قبل المحقّق ايضا قد قال بطهارة أهل الخلاف و ليس هو المبتكر لهذا القول و البادي به قال المحقّق في المعتبر:
أسآر المسلمين طاهرة و ان اختلفت آرائهم عدا الخوارج و الغلاة، و قال الشيخ في النهاية بنجاسة المجبّرة و المجسّمة، و خرّج بعض المتأخرين بنجاسة من لم يعتقد الحقّ عدا المستضعف.[١] و مراده من بعض المتأخّرين هو ابن إدريس حيث قال: المخالف لأهل الحقّ كافر بلا خلاف بيننا. [١] ثمّ انّ المحقّق قدّس سرّه قد استدلّ على ما ذهب اليه من طهارتهم بأمور:
أحدها ما ذكره بقوله: لنا انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لم يكن يجتنب سؤر أحدهم و كان يشرب من الموضع الذي تشرب منه عائشة، و بعده لم يجتنب علىّ عليه السلام سؤر أحد من الصحابة مع مباينتهم له و لا يقال: كان ذلك تقيّة لأنّه لا
______________________________
إدريس و العلّامة و ابن برّاج و السيّد المرتضى و المولى محمد صالح
المازندراني و المولى أبو الحسن الشريف ابن الشيخ محمد طاهر و غيرهم.
[١]. السرائر ج ١ ص ٣٥٦ بحث صلاة الميّت و لفظه: و المخالف للحقّ كافر، بلا خلاف بيننا.
[١]. المعتبر، الطبع القديم ص ٢٤، الطبع الجديد ج ١ ص ٩٧.