نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٢ - البحث حول المجسمة
قوله منافيا للتوحيد بمراتبه الأربعة و لم يكن هو بنفسه ملتزما بالتوالي الفاسدة، و إثبات كفره يحتاج الى دليل خاص و هو غير موجود في المقام.
نعم ورد عن مولانا الرضا عليه السلام: من قال بالتشبيه و الجبر فهو كافر مشرك و نحن منه برآء في الدنيا و الآخرة[١]. لكن يرد عليه.
أوّلا: انّ الرواية ضعيفة [١].
و ثانيا: انّ المراد من التشبيه القول بأنّ اللّه تعالى في جهة الفوق و يمكن ان يرى، و غير ذلك من خصوصيّات الجسم الحقيقي و مزاياه، و قد عدل العلماء عن الاستدلال بها حتّى في التجسّم بالحقيقة و استدلّوا بلزوم التركيب و الحدوث و المكان مثلا و ليس هذا الّا لضعفها فلذا لا يمكن التمسّك بها في إثبات كفر من قال بأنّ اللّه جسم لا كالأجسام و لو لم يلتفت الى لوازمه أو انّه أنكرها بعد ان ثبت إسلامه بإقراره بالشهادتين، بل يحمل الكفر في الرواية على ما يقابل الايمان لا الإسلام، و لا دليل آخر على كفره.
اللّهم الّا ان يكون المسألة مجمعا عليها و لو بين الإماميّة.
و الحاصل: انّ التجسّم من الصفات السلبيّة و هي صفات يحب الاعتقاد بنزاهة ساحة قدّس اللّه تعالى و برائته عنها و من المعلوم انّ من أنكر واحدة منها غفلة عن لوازمها و آثارها ليس بكافر خصوصا مع لحاظ بعد هذه المطالب عن مستوي عقول العامة و أفق افكارهم.
الا ترى انّه إذا قيل لواحد منهم انّ اللّه عالم. يتخيّل انّ علمه تعالى كعلمنا زائد على الذات مع انّ علمه عين ذاته فهو لا يتصوّر و لا يتعقّل اتّحاد العلم مع
______________________________
[١]. فانّ في: سلسلة الرواية على بن معبد مثلا و قد قال المامقاني:
لم ينصّ فيه بتوثيق و لا مدح انتهى.
[١]. وسائل الشيعة ج ١٨ ص ٥٥٨ الباب ١٠ من أبواب حدّ المرتدّ الحديث ٥.