نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٣ - الكلام حول كفر الخوارج و النواصب
إحداهما: العداوة الشخصيّة بالنسبة إليه مثل ان يبغضه حسدا له لكونه حليف النصر يفتح اللّه على يديه في الحروب و المغازي دون غيره أو لكونه صهرا لرسول اللّه و زوجا لابنته الصدّيقة دون غيره أو لأنّه قاتل ولده أو أبيه أو أخيه و عشيرته أو غير ذلك من الأسباب المورثة للعداوة.
ثانيتهما: العداوة الدينيّة كان يبغضه تبريا منه جاعلا ذلك امرا دينيّا يتعبّد و يتديّن به و يتقرّب الى اللّه تعالى بذلك و أمر الثاني في غاية الصعوبة و الاشكال و هو الكفر حقيقة.
و يشهد على ما ذكرنا انّه كان الامام علىّ عليه السلام قد يلقى الى خواصّ أصحابه الأسرار و المغيبات و يخبرهم بأنّه سيعرض عليهم بعض الطواغيت البراءة منه عليه السلام و سبّه و كان يأمرهم بان يسبّوه اتّقاء منهم كيلا يصيبهم منهم الفتنة و لكنه كان ينهاهم عن البراءة عنه [١] و هم رضوان اللّه عليهم عاهدوه على عدم التبرّيّ منه و قد انجزوا هذا الوعد و صدقوا ما عاهدوه عليه و قتلوا و صلبوا ثابتين على ولايته.
و على الجملة فالنوع الأخير من هذين هو الموجب للكفر و النجاسة و امّا الأوّل فلا و لم يثبت انّ بغض من عاشرهم المسلمون و خالطهم النبيّ و الأئمة عليهم السلام من المخالفين و المبغضين كان من القسم الأخير حتّى عداوة مثل
______________________________
[١]. أقول: فمن كلام له عليه السلام: امّا انّه سيظهر عليكم بعدي
رجل رحب البلعوم مندحق البطن يأكل ما يجد و يطلب ما لا يجد فاقتلوه و لن تقتلوه
الا و انّه سيأمركم بسبي و البراءة منيّ فأمّا السب فسبّوني فإنّه لي زكاة و لكم
نجاة و امّا البراءة فلا تبرّأوا «فلا تتبرّوا» منّي فإنّي ولدت على الفطرة و سبقت
الى الايمان و الهجرة نهج البلاغة، و وسائل ج ١١ ب ٦.
و عن ميثم النهرواني قال: دعاني أمير المؤمنين علىّ بن ابى طالب عليه السلام و قال: كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعيّ بنى أميّة عبيد اللّه بن زياد الى البراءة منّى؟ فقلت يا أمير المؤمنين انا و اللّه لا ابرء منك قال: إذا و اللّه يقتلك و يصلبك قلت: اصبر فذاك في اللّه قليل فقال: يا ميثم إذا تكون معي في درجتي الوسائل ج ١١.