نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩١ - الكلام حول كفر الخوارج و النواصب
حديث انّه قال: لا تغتسل من غسالة ماء الحمّام فإنّه يغتسل فيه من الزنا و يغتسل فيه ولد الزنا و الناصب لنا أهل البيت و هو شرّهم.[١] و منها موثّقة عبد اللّه بن ابى يعفور عن ابى عبد اللّه عليه السلام في حديث قال: و إيّاك ان تغتسل من غسالة الحمّام ففيها تجتمع غسالة اليهوديّ و النصرانيّ و المجوسيّ و الناصب لنا أهل البيت و هو شرّهم فانّ اللّه تبارك و تعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب و انّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه.[٢] نعم أورد بعض على الاستدلال بهذه الروايات مناقشات بعضها راجع الى السند، و بعضها إلى الدلالة.
امّا الأوّل: فهو انّ تلك الأخبار مرسلة، أو ضعيفة السند، فكيف يعتمد عليها و يستدلّ بها؟
و فيه انّها و ان كانت كذلك لكنّها منجبرة بعمل الأصحاب فإنّ عملهم على طبقها و ان لم يكونوا يستندون إليها، هذا مضافا الى انّ بعضها كرواية ابن ابى يعفور موثّقة.
و امّا الثاني: أي ما هو راجع الى دلالتها فأمور:
منها ذكر ولد الزنا في بعض هذه الروايات مع الناصب و قرينا له، و هذا يشهد بأنّ الناصب ليس نجسا اصطلاحيّا، لانّ ولد الزنا لم يحكم بنجاسته قطعا، بل المراد من نجاسته الخباثة الذاتية.
و فيه انّه لا يرفع اليد عن ظاهر ما دلّ على النجاسة بمجرّد خروج مورد عنه المعلوم خروجه بالقرائن الخارجية.
و منها انّه كيف يمكن الحكم بكفرهم مع انّه ثبت و تحقّق معاشرة
[١]. جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٥١.
[٢]. جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٤٩ ح ١٢.