نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٢ - الكلام حول كفر الخوارج و النواصب
أصحاب الأئمة و مخالطتهم لهم طيلة أعوام كثيرة بل و معاشرة الأئمة عليهم السلام بأنفسهم معهم و عدم تحرّزهم عنهم كما هو ظاهر جدّا لمن سبر الاخبار و راجع التواريخ و الآثار.
لا يقال: انّ هذه الأمور صحيحة غير قابلة للإنكار الّا انّها كانت لأجل التقيّة.
لأنّا نقول: الحمل على التقيّة على مرّ العصور الكثيرة و الأزمان الطويلة بعيد جدّا لا سيّما بالنسبة إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فإنّه كان يجالس سواد الناس و عامتهم و يعاشرهم، مع انّه كان فيهم من كان يبغض عليّا عليه السلام كبعض زوجاته و نسائه، أ لم يكن من الواضحات المسلّمات أنّ عائشة كانت مبغضة له عليه السلام شديدا؟ بل و كانت تظهر بغضها له و تعلن ذلك خصوصا بعد قضيّة الافك و مع ذلك فقد نقل اغتسال النبي معها في إناء واحد و على الجملة فبقي الإشكال- أي إشكال معاشرة الأئمة و أصحابهم مع النواصب مثلا- بحاله.
و أجاب عنه علم التقى شيخنا المرتضى قدّس سرّه الشريف بأنّ الحكم بنجاسة الناصب يمكن ان يكون مثل كثير من الأحكام قد انتشر في زمن الصادقين عليهما السلام بعد ما لم يكن ظاهرا الى زمانهما، و كان مخزونا في خزانة علوم الأئمة الطاهرين المعصومين و حيث انّ المسلمين لم يكونوا عالمين بكفرهم فكانوا يعاملون معاملة الطهارة، هذا بالنسبة إلى الأصحاب و امّا بالنسبة إلى النبيّ و الأئمة فمخالطتهم و معاشرتهم مع هؤلاء النواصب بحيث يكشف عن طهارتهم فغير ثابتة و لم يعلم ذلك أصلا.
و لنا عن الاشكال المزبور جواب آخر و لعلّه أظهر ممّا افاده قدّس سرّه.
تحقيقه انّ عداوة المبغضين لأمير المؤمنين عليه السلام على قسمين