نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٢ - حول إنكار الضروري
بالقياس و تمسّك به أو لم يتتبّع كاملا في مقام الاجتهاد يكون كافرا و هذا ممّا لا يمكن الالتزام به اللّهم الّا ان يقيّد الأحكام العمليّة بكونها ضروريّة و استنبط غلطا عن تقصير.
لكن يبقى الإيراد عليه بأنّه ما الفرق بين الضروري و غيره فان كنتم تفرّقون بينهما لأنّ إنكار الضروريّ يوجب التكذيب و مستلزم له دون غير الضروريّ.
ففيه انّه لا تكذيب أصلا مع عدم العلم كما هو المفروض، فمن الممكن انّ هذا المنكر لو ارتفع جهله و علم بأنّ النبي قال به لقبلة و أقرّ به و خفض جناح الذلّ تجاه قول رسول اللّه و رسالته الخالدة.
و منها انّه قدّس سرّه علّل عدم كفر منكر الحكم العملي الضروري بعدم الدليل على سببيّته للكفر مع فرض عدم التكليف بالتديّن بذلك الحكم و لا بالعمل بمقتضاه لانّه المفروض. و على هذا فلو أنكر أحد، جهلا وجوب الصلاة أو غيرها فهو غير مكلّف بالتديّن به و إذا لم يكن مكلّفا فلا يعاقب بتركه لعدم التكليف به فكيف يمكن الحكم بكفره بذلك و الحال هذه؟ فقد تمسّك قدّس سرّه بأنّه لا يمكن عقلا ان يكون غير مكلّف و غير معاقب و مع ذلك يحكم عليه- لأجل هذا الحكم الذي لا يوجب عقابا- بالكفر.
و فيه انّ هذا بمكان من الإمكان فلو دلّ دليل على الكفر مع عدم التكليف و العقاب فلا استبعاد عقلا بل هو واقع و محقّق كما اعترف هو بنفسه في صورة إنكار الضروري الاعتقادي جهلا كمن كان قد ولد في جزيرة بعيدة و نشأ فيها بعيش بسيط انفرادي و لم ير أحدا و لم يشعر بأنّ للعالم إلها و صانعا فهو غير معاقب لعدم التقصير مع انّه كافر لعدم إقراره بالشهادتين و مجمل الكلام انّه من الممكن في مفروض الكلام كونه غير مكلّف و مع ذلك يكون كافرا، و لا