نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٣ - كلمة اخرى حول الكفر
الباب الآتي. [١] الثاني: ان يكون المراد انّ الشكّ في أصول الدين مطلقا انّما يصير سببا للكفر بعد البيان و اقامة الدليل و من لم تتمّ عليه الحجّة ليس كذلك فالمستضعف الذي لا يمكنه التميز بين الحقّ و الباطل و لم تتمّ عليه الحجّة ليس بكافر كما زعمه زرارة و قيل انّما ذلك في الشك في الرسول و امّا الشاك في اللّه فهو كافر لانّ
______________________________
[١]. مراده هو خبر هاشم صاحب البريد قال: كنت انا و محمد بن مسلم و
أبو الخطاب مجتمعين فقال لنا أبو الخطّاب ما تقولون فيمن لا يعرف هذا الأمر؟ فقلت:
من لم يعرف هذا الأمر فهو كافر فقال أبو الخطّاب ليس بكافر حتّى تقوم عليه الحجّة
فإذا قامت عليه الحجّة فلم يعرف فهو كافر فقال له محمد بن مسلم: سبحان اللّه ما له
إذا لم يعرف و لم يجحد يكفر؟ ليس بكافر إذا لم يجحد قال: فلمّا حججت دخلت على ابى
عبد اللّه عليه السلام فأخبرته بذلك فقال: انّك قد حضرت و غابا و لكن موعدكم
الليلة الجمرة الوسطى بمنى فلمّا كانت الليلة اجتمعنا عنده و أبو الخطاب و محمد بن
مسلم فتناول و سادة فوضعها في صدره ثم قال لنا: ما تقولون في خدمكم و نساءكم و
أهليكم أ ليس يشهدون ان لا إله إلّا اللّه؟ قلت بلى قال: أ ليس يشهدون انّ محمّدا
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ قلت بلى قال: أ ليس يصلّون و يصومون و يحجّون؟
قلت بلى قال:
فيعرفون ما أنتم عليه؟ قلت لا قال: فما هم عندكم؟ قلت من لم يعرف هذا الأمر فهو كافر قال:
سبحان اللّه اما رأيت أهل الطريق و أهل المياه؟ قلت بلى قال: أ ليس يصلّون و يصومون و يحجّون؟ أ ليس يشهدون ان لا إله إلّا اللّه و انّ محمّدا رسول اللّه قلت: بلى قال: فيعرفون ما أنتم عليه؟ قلت: لا، قال: فما هم عندكم؟ قلت: من لم يعرف هذا الأمر فهو كافر قال: سبحان اللّه اما رأيت الكعبة و الطواف و أهل اليمن و تعلّقهم بأستار الكعبة قلت: بلى قال: أ ليس يشهدون ان لا إله إلّا اللّه و انّ محمدا رسول اللّه و يصلّون و يصومون و يحجّون؟ قلت بلى قال: فيعرفون ما أنتم عليه؟ قلت لا قال: فما تقولون فيهم؟ قلت من لم يعرف فهو كافر قال: سبحان اللّه هذا قول الخوارج ثمّ قال: ان شئتم أخبرتكم فقلت انا: لا فقال: اما انّه شرّ عليكم ان تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منّا قال: فظننت انّه يديرنا على قول محمد بن مسلم كافي، ج ٢ ص ٤٠١.
و هذا الخبر و ان كان فيه هاشم و هو مجهول الّا انّ نقل علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير يوجب توثيقه و قوله عليه السلام: هذا قول الخوارج. يعنى انّ قولك: هذا كافر يوافق قول الخوارج المعتقدين انّ من أنكر حكما من أحكام اللّه ضروريا كان أو غيره فهو كافر.
و قد استشهد المجلسيّ بهذا الخبر على انّ البحث في مسئلة الإمامة كانت دائرة و شايعة بين أصحاب الأئمة و هم يبحثون حول من كان مسلما مقرّا لكنّه شكّ أو لم يعتقد أو أنكر واحدا من الأحكام و المقررات أو المعارف مثل الإمامة لا في الشاك غير المسبوق بالإسلام. منه دام ظله العالي.