نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥١ - كلمة اخرى حول الكفر
فتارة يطلق على منكر الصانع تعالى أو الرسالة مثلا.
و اخرى يطلق على تارك فريضة من الفرائض قال اللّه تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ[١] فقد عدّ و اعتبر ترك الحج كفرا و تاركه كافرا.
و ثالثة يطلق و يراد به انّ المتّصف به يحشر في القيامة مع الكافرين و في زمرتهم.
و لكنّ المقصد فيما نحن فيه هو الحكم بالنجاسة على المتّصف به و هو تمام المراد و مطمح النظر و يؤل الأمر إلى تفسير الكافر هنا بمن يحكم عليه بالنجاسة و هو يدور مدار واحد من الأمرين المذكورين آنفا:
أحدهما: كون الإنسان خارجا عن حريم الإسلام و حوزة المسلمين بان لا يقرّ بالشهادتين كعبّاد الأصنام و اليهود و النصارى.
ثانيهما: الانتحال مع الإنكار و على ذلك يحكم بكفر الشاكّ الذي لا يقرّ و لا ينكر فهو بعدم إقراره بالشهادتين يكون كافرا.
نعم في بعض الاخبار ما لا يساعد ذلك حيث انّ الظاهر منه انّ الملاك في الكفر هو الجحد، و بما انّ الشاك ليس بجاحد فليس هو كافرا. و أهمّ هذه الاخبار و أظهرها روايتان:
إحديهما: رواية محمد بن مسلم قال: كنت عند ابى عبد اللّه عليه السلام جالسا عن يساره و زرارة عن يمينه فدخل عليه أبو بصير فقال يا أبا عبد اللّه ما تقول فيمن شكّ في اللّه؟ فقال: كافر يا أبا محمد قال: فشكّ في رسول اللّه (ص)؟
فقال: كافر، قال: ثم التفت الى زرارة فقال: انّما يكفر إذا جحد.[٢]
[١]. سورة آل عمران الآية ٩٧.
[٢]. الكافي ج ٢ ص ٣٩٩.