نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٩ - حول معنى الكفر و الإسلام
و على هذا فالكافر قسمان:
أحدهما: الخارج عن حدّ الإسلام من رأس.
ثانيهما: من انتسب الى الإسلام و أقرّ بالشهادتين لكن اتى بشيء يكذّب انتحاله و هو إنكاره ما كان ضروريّا في الدين فإنّ إنكار ما كان من الدين بالضرورة تكذيب لشهادته بالرسالة و الّا فمن شهد انّ محمدا صلّى اللّه عليه و آله خاتم النبيّين، و مرسل من اللّه تعالى الى الخلق أجمعين، و انّه ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى[١] فكيف ينكر شيئا ثبت انّه ممّا جاء به قطعا- حيث انّه من الضروريّات- و هو عالم بذلك؟ و امّا الملاك و المعيار في كون شيء ضروريّا فسنبحث فيه مستقلا إنشاء اللّه تعالى كما انّ البحث في كون الإمامة الّتي هي من المسائل المهمّة العريقة في الإسلام هل هي من الضروريّ ليكون إنكارها إنكارا للضروريّ و يلزم ردّ النصوص الواردة في أمير المؤمنين عليه السلام كما ذهب اليه صاحب الحدائق أو انّها ليست من الضروريّات بان يقال انّ هذا البحث من الأبحاث الحادثة بعد زمن النبي و النصوص الواردة فيها ليست متواترة فهذا البحث بحث موضوعي لا حكمي نظير البحث في انّه لما ذا اقتصر العلماء في مقام المثال للكافر على ذكر منكر التوحيد أو الرسالة و لم يذكروا المعاد مع ذكره في القرآن الكريم مرارا قرينا بالايمان باللّه و هو ضروريّ من ضروريّات الإسلام بل من ضروريّات الأديان السماوية كلّها فمنكره منكر لكلّ الأديان الى غير ذلك من أمثال هذه المباحث فهي موكولة إلى مقام آخر و هو البحث في تعيين الموضوع و لعلّنا نبحث فيها أو في بعضها إنشاء اللّه تعالى.
ثمّ انّ في عبارة المحقّق المذكورة آنفا نوع إجمال فإنّه عند بيان الضابط الكلىّ للكفر قال: ضابطه من خرج عن الإسلام إلخ.
[١]. سورة النجم الآية ٣ و ٤.