نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٠ - كلمة اخرى حول الكفر
و المستفاد منها بلحاظ التعبير بالخروج لزوم كون الكفر مسبوقا بالايمان و هذا يقتضي كون الكافر الأصليّ خارجا عن تحت التعريف لانّه غير مسبوق بالإسلام و لا يصدق في حقّه انّه خرج عن الإسلام.
و لعلّه لرفع هذا الإجمال أو الإيهام و الاشكال فسّر السيّد صاحب المسالك قدّس سرّه العبارة بقوله: المراد بمن خرج عن الإسلام من بائنة كاليهود و النصارى و بمن انتحله و جحد ما يعلم من الدين ضرورة من انتمى اليه و أظهر التديّن به لكن جحد بعض ضروريّاته[١] انتهى كلامه رفع مقامه.
و على ما بيّناه فمعنى العبارة ان الكافر قسمان.
أحدهما: من لم يكن مسلما مقرّا و داخلا في حوزة الإسلام و على هذا فالمراد بمن خرج عن الإسلام هو غير المسلم سواء كان مسبوقا بالإسلام أم لم يكن كذلك و لم يعهد منه الإسلام أصلا.
ثانيهما: من كان منتحلا و مع ذلك كان منكرا للضروريّ.
و لعلّ هذا المعنى و التفسير أقرب ممّا افاده سيّد المدارك و كيف كان يصرف النظر عن ظاهر لفظ الخروج، و قد تحقّق ان الحكم بالكفر دائر مدار أحد الأمرين أحدهما تحقّق نفس الكفر سواء كان مسبوقا بالإسلام أم لا و الآخر الانتحال إلى الإسلام مع إنكار الضروري.
كلمة اخرى حول الكفر
لا يخفى انّ للكفر- في الآيات و الروايات و كلمات العلماء- إطلاقات مختلفة:
[١]. مدارك الأحكام الطبع الجديد ج ٢ ص ٢٩٤.