نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٨ - حول معنى الكفر و الإسلام
الإيمان الذي به يفوز الفائزون و هو أخصّ من الإسلام الذي عليه عامّة الأمّة كما نطق بذلك الأخبار الكثيرة و شهد له قول اللّه عزّ و جلّ قالَتِ الْأَعْرابُ.[١] و نحن نتسائل و نقول: انّ الشاك الذي حكم قدّس سرّه في أوّل بحثه بكفره لظاهر الشرع هل هو الشاك المقرّ بالشهادتين أو غير المقرّ.
فان كان المراد هو الأوّل فكيف قوّى في العبارة الأخيرة كفاية الإقرار و التديّن الصوري في ترتيب أثر الإسلام.
و ان كان المراد هو الشاك غير المقرّ ففيه انّه لا اثر لشكّه لكفاية مجرّد عدم الإقرار بالشهادتين في الحكم بكفره.
و على الجملة فمع كفاية الشهادتين في الحكم بالإسلام الظاهري لا مجال للبحث في الشك أصلا فينبغي ان يقال: انّ من أقرّ بالشهادتين فهو مسلم ظاهري سواء كان معتقدا بهما في قلبه أو شاكا أو قاطعا بالخلاف و من لم يقرّ بهما فليس بمسلم و ان علمنا انّه معتقد واقعا.
و يشهد لذلك قوله تعالى وَ جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوًّا[٢] حيث انّ اللّه سبحانه عابهم و لا مهم بذلك و لو كان الاعتقاد قلبا و مجرّدا عن الإقرار كافيا لما صحّ ان يعيبهم بهذه الكلمة الواردة في مقام اللوم و الذمّ.
و ممّا يجدر بنا ان نذكره في هذا المقام انّ ما ذكرنا من كفاية الإقرار بالشهادتين في الحكم بالإسلام مشروط بعدم إظهاره ما يخالف شهادته، و ما يكذّب إقراره، و الّا كان كافرا و لذا قال المحقّق في الشرائع عند ذكر النجاسات و عدّها: الكافر و ضابطه من خرج عن الإسلام أو من انتحله و جحد ما يعلم من الدين ضرورة انتهى.
[١]. مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٥٦٣.
[٢]. سورة النمل الآية ١٤.