نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٧ - حول معنى الكفر و الإسلام
و قال إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ[١] و قال وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ[٢] و هو ملاك الأجر، و مناط المثوبات الأخرويّة، و الحصن الذي يلجأ إليه في التخلّص من النّار، و هو عبارة عن لإقرار المتعاضد بالاعتقاد الجازم و الشهادة المقرونة بعقد القلب لا يفترق و لا يتخلّف أحدهما عن الآخر، و يزول الايمان بزوال كلّ واحد من الأمرين، سواء اعتقد بالقلب و لم يقرّ بذلك لسانا بل أنكره باللسان أو تظاهر بالدين و أقرت باللسان و لم يعتقد بقلبه فيعاقب على عدم اليقين ان لم يكن قاصرا امّا لو كان قاصرا أو لم تسمح له الوسائل الكافلة للقطع و اليقين، فيمكن ان لا يكون معاقبا و معذّبا عند اللّه تعالى.
و الحاصل انّ هذا القسم لا يجامع الشك فضلا عن الإنكار القلبي بخلاف القسم الأوّل الذي كان تمام المعيار فيه هو الإقرار باللسان حيث انّه كان يجامع الإنكار القلبي فضلا عن الشك.
ثمّ انّ بين ما مضى من كلام المحقّق الهمداني و ما اتى به بعده نوع تهافت و تنافر حيث انّه قال بعد العبارات التي نقلناها آنفا: و هل يكفي الإقرار و التديّن الصوري في ترتيب أثر الإسلام من جواز المخالطة و المناكحة و التوارث أم يعتبر مطابقته للاعتقاد فلو علم نفاقه و عدم اعتقاده حكم بكفره و امّا لو لم يعلم بذلك حكم بإسلامه نظرا الى ظاهر القول؟ وجهان لا يخلو أوّلهما عن قوّة كما يشهد بذلك معاشرة النبي مع المنافقين المظهرين للإسلام مع علمه بنفاقهم مضافا الى جملة من الاخبار بكفاية إظهار الشهادتين في الإسلام الذي به يحقن الدماء و يجرى عليه المواريث من غير إناطته بكونه ناشئا من القلب و انّما يعتبر ذلك في
[١] سورة آل عمران الآية ١٩.
[٢] سورة آل عمران الآية ٨٥.