نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٢ - مسألة بالنسبة إلى ولد الكافر، المجنون
الأبحاث و أوائل الكتاب فهناك يحكم على المجنون في فرض بحثنا بالطهارة فإنّه انسان غير الكافر و الحكم بالنجاسة مختصّ بالكافر.
امّا لو لم يكن الأمر كذلك و لم تكن الآية متعرّضة لغير المشرك أو الكافر و لم تكن بصدد الحكم بطهارة من عداه بل كانت متعرضة له وحده ساكتة عمّا عداه و غير متعرّضة بالنسبة الى ما وراء ذلك فلا دليل على نجاسة المورد المفروض و لا على طهارته فيشكّ، و لا محالة يجري الاستصحاب فيحكم ببقاء الحالة السابقة على الجنون.
و امّا الفرض الثالث: و هو ان يبلغ ثم يسلم ثم يجنّ فلا اشكال هنا في طهارته و ان فرضنا عدم صدق المسلم عليه و عدم تحقّق الإسلام في هذه الحالة و بعبارة اخرى انّه محكوم بالطهارة و ان قلنا بطهارة المسلم بما هو مسلم و بما هو متّصف بصفة الإسلام، و المجنون حال جنونه ليس بمسلم و لا متّصفا بالإسلام و على الجملة فنقول بطهارته حيث لم يدلّ على نجاسته دليل و لا شكّ في كونه طاهرا ذاتا قبل جنونه فيستصحب طهارته.
و امّا الفرض الرابع: و هو ما إذا جنّ في فسحة النظر، و بعبارة اخرى كان من ابتداء بلوغه و تكليفه بصدد التحقيق في الأديان و التنقيب في الشرائع لتشخيص ما هو الحقّ منها فشرع في التفكّر و الدّقة و النظر فصار مجنونا فلا تشمله أدلّة التبعيّة لكونه بالغا و لا الكفر حيث انّه مجنون و لكن يحكم عليه بعين الحكم الذي كان يترتّب عليه في حال صحّة عقله من النجاسة و الطهارة و الظاهر انّه كان طاهرا و بحكم المسلم في تلك الحال لعدم تبعيّته لهم أو اعتناقه لعقيدتهم، هذا كاف في الحكم بالطهارة بناء على انّ المستفاد من الآية الشريفة هو حصر النجس من افراد الإنسان في من ثبت كفره، و على الجملة فهنا يستصحب حكم حال صحوه و لا تصل النوبة إلى التمسك بأصالة الطهارة كما