الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ٩٥
الذَّرِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ ص لَمْ يَجْرِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ شَيْءٌ إِلَّا وَ يَكُونُ فِي أُمَّتِي مِثْلُهُ حَتَّى الْمَسْخُ وَ الْخَسْفُ وَ الْقَذْفُ وَ قَالَ حُذَيْفَةُ وَ اللَّهِ مَا أَبْعَدَ أَنْ يَمْسَخَ اللَّهُ كَثِيراً مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ قِرَدَةً وَ خَنَازِيرَ.
فَالرَّجْعَةُ الَّتِي نَذْهَبُ إِلَيْهَا هِيَ مَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ وَ جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَ إِنَّنِي لَأَعْتَقِدُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرُدُّ هَذَا يَعْنِي سَوَّاراً إِلَى الدُّنْيَا كَلْباً أَوْ قِرْداً أَوْ خِنْزِيراً أَوْ ذَرَّةً فَإِنَّهُ وَ اللَّهِ مُتَجَبِّرٌ مُتَكَبِّرٌ كَافِرٌ قَالَ فَضَحِكَ الْمَنْصُورُ وَ أَنْشَدَ السَّيِّدُ يَقُولُ
|
جَاثَيْتُ سَوَّاراً أَبَا شَمْلَةٍ |
عِنْدَ الْإِمَامِ الْحَاكِمِ الْعَادِلِ |
|
|
فَقَالَ قَوْلًا خَطَأً كُلُّهُ |
عِنْدَ الْوَرَى الْحَافِي وَ النَّاعِلِ |
|
|
مَا ذَبَّ عَمَّا قُلْتُ مِنْ وَصْمَةٍ |
فِي أَهْلِهِ بَلْ لَجَّ فِي الْبَاطِلِ |
|
|
وَ بَانَ لِلْمَنْصُورِ صِدْقِي كَمَا |
قَدْ بَانَ كِذْبُ الْأَنُوكِ الْجَاهِلِ |
|
|
يُبْغِضُ ذَا الْعَرْشِ وَ مَنْ يَصْطَفِي |
مِنْ رُسْلِهِ بِالنَّيِّرِ الْفَاضِلِ |
|
|
وَ يَشْنَأُ الْحَبْرَ الْجَوَادَ الَّذِي |
فُضِّلَ بِالْفَضْلِ عَلَى الْفَاضِلِ |
|
|
وَ يَعْتَدِي بِالْحُكْمِ فِي مَعْشَرٍ |
أَدَّوْا حُقُوقَ الرُّسْلِ لِلرَّاسِلِ |
|
|
فَبَيَّنَ اللَّهُ تَزَاوِيقَهُ |
فَصَارَ مِثْلَ الْهَائِمِ الْهَائِلِ. |
|
قَالَ فَقَالَ الْمَنْصُورُ كُفَّ عَنْهُ فَقَالَ السَّيِّدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْبَادِئُ أَظْلَمُ يَكُفُّ عَنِّي حَتَّى أَكُفَّ عَنْهُ فَقَالَ الْمَنْصُورُ لِسَوَّارٍ تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ فِيهِ نَصَفَةٌ كُفَّ عَنْهُ حَتَّى لَا يَهْجُوَكَ.