الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٩٧
ثم قال الحجازي و قد ناقض العراقي أيضا في الصيام فقال إذا داوى الصائم جائفة في شهر رمضان فعليه القضاء و إن بلع حصاة أو خاتما و ما أشبههما متعمدا لم يجب عليه بذلك القضاء.
فقال العراقي فإن الحجازي شريكي في المناقضة و ذلك أن من قوله إن المسافر و المريض إذا أفطرا في شهر رمضان ثم لم يقضيا ما أفطراه حتى حال عليهما شهر رمضان آخر أن عليهما القضاء و الكفارة و قال مع ذلك لو أن رجلا أفطر عامدا في شهر رمضان من غير عذر كان عليه القضاء و لا كفارة عليه فأينا مع هذا أشد مناقضة.
ثم قال الحجازي و قال العراقي مناقضا في المجنون إذا غلب الجنون على عقله الشهر كله لم يكن عليه القضاء و إن أفاق في بعض الشهر كان عليه صيام ما أفاق فيه و قضاء ما سلف ثم قال في المغمى عليه الشهر كله عليه قضاء الشهر بأسره و هذه هي المناقضة الواضحة.
فقال العراقي قد ذهب الحجازي إلى مثل ذلك بعينه فقال إن من بلغ من الصبيان في بعض النهار أنه يمسك بقية يومه و لا قضاء عليه و من أسلم من الكفار في بعض النهار كان عليه قضاء ذلك اليوم و هذا ما لا خفاء بالمناقضة فيه.
ثم قال الحجازي و أرى العراقي مبدعا في الحج كإبداعه فيما سلف و ذلك
أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَ لَا يُنْكَحُ.
و أرى العراقي يقول لا حرج على المحرم أن ينكح و ينكح ردا لقول رسول الله ص فقال العراقي و أنت أيها الحجازي قد رددت على النبي ص و ذلك
أَنَ