الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٩٠
و منه قول جرير بن عبد الله
|
فصلى الإلهُ على أحمد |
رسولِ المليكِ تمامِ النعم |
|
|
و صلى على الطُهْرِ من بعده |
خليفته القائم المُدْعَمِ |
|
|
علياً عَنَيْتُ وصيَّ النبي |
يجالِدُ عنه غُواةُ الأمم. |
|
و هذا قطع على إمامة أمير المؤمنين ع لا ريب فيه على عاقل في قصد قائله و غرضه و الإبانة عن معتقده في أنه الخليفة للرسول ص بلا فصل و الإمام من بعده.
فأما الأشعار بأنه الوصي دون الجماعة و الإطباق من الكافة على ذلك يغني عن تفصيله بتسمية الرجال و في ثبوته دليل على القول بإمامته ع إذ كان وصي النبي ص في أهله و تركاته هو الخليفة له لاستحالة أن يكون إمامان في زمان واحد و خليفتان للنبي ص على أمته في وقت واحد
[فصل كلام في معنى المولى و أن النبي ص أراد به الإمامة يوم الغدير]
(فصل) قال الشيخ أيده الله و مما يشهد لقول الشيعة في معنى المولى و أن النبي ص أراد به يوم الغدير الإمامة
قَوْلُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ الْأَثَرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا نَصَبَ عَلِيّاً ع يَوْمَ الْغَدِيرِ لِلنَّاسِ عَلَماً وَ قَالَ فِيهِ مَا قَالَ اسْتَأْذَنَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي أَنْ يَقُولُ شِعْراً فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ فَأَذِنَ لَهُ فَأَنْشَأَ يَقُولُ
|
يُنَادِيهِمُ يَوْمَ الْغَدِيرِ نَبِيُّهُمْ |
بِخُمٍّ وَ أَسْمِعْ بِالنَّبِيِّ مُنَادِياً |
|
|
يَقُولُ فَمَنْ مَوْلَاكُمْ وَ وَلِيُّكُمْ |
فَقَالُوا وَ لَمْ يُبْدُوا هُنَاكَ التَّعَادِيَا |
|
|
إِلَهُكَ مَوْلَانَا وَ أَنْتَ وَلِيُّنَا |
وَ لَنْ تَجِدَنْ مِنَّا لَكَ الْيَوْمَ عَاصِياً |
|
|
فَقَالَ لَهُ قُمْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّنِي |
رَضِيتُك مِنْ بَعْدِي إِمَاماً وَ هَادِياً |
|