الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٦٦
كانت المتعة زوجة لما اختلف حكمها باختلاف الألفاظ و لا وقع الفرق بين أحكامها بتغاير الكلام و لوجب أن يقع الاستمتاع في العقد بلفظ التزويج و يقع التزويج بلفظ الاستمتاع و هذا باطل بإجماع الشيعة و ما هم عليه من الاتفاق فلم يدر السائل ما يقول له لعدم فهمه و فقهه و ضعف بصيرته بأصل المذهب.
فقال الشيخ أدام الله عزه فقلت للداركي لم زعمت أن الأحكام قد تتغير باختلاف ما ذكرت من الكلام و ما أنكرت أن يكون العقد عليها بلفظ الاستمتاع يقوم مقام العقد عليها بلفظ الزوجية و أن يكون لفظ الزوجية يقوم مقام لفظ الاستمتاع فهل تجد لما ادعيت من هذا الأمر برهانا أو عليه دليلا أو فيه بيان.
و بعد فكيف استجزت أن تدعي إجماع الشيعة على ما ذكرت و لم يسمع ذلك من أحد منهم و لا قرأت لهم في كتاب و نحن معك في المجلس نفتي بأنه لا فرق بين اللفظين في باب العقد للنكاح سواء كان نكاح الدوام أو نكاح المتعة و إنما الفصل بين النكاحين في اللفظ و من جهة الكلام ذكر الأجل في نكاح الاستمتاع و ترك ذكره في نكاح الميراث فلو قال لها تمتعيني نفسك و لم يذكر الأجل لوقع نكاح الميراث لا ينحل إلا بالطلاق و لو قال لها تزوجيني نفسك إلى أجل كذا فأنعمت به لوقع نكاح استمتاع و هذا ما ليس فيه بين الشيعة خلاف فلم يرد شيئا تجب حكايته و ظهر عليه بحمد الله الكلام