الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٠٤
أشاروا إليهم و كان مذهبه ع منفردا فإن اعتلوا بأنه كان متقسما في قول الصحابة فهم أنفسهم ينكرون ذلك لروايتهم عنه الخلاف مع أنه يجب أن لا نعرف مذهب عمر و ابن مسعود لأنهما كانا متقسمين في مذهب الصحابة و هذا فاسد من القول بين الاضمحلال.
قال الشيخ و هذا كلام صحيح و يؤيده علمنا بمذاهب المختارين من المعتزلة و الزيدية و الخوارج مع انبثاثها في أقاويل الصحابة و التابعين و فقهاء الأمصار.
و قال الشيخ أيده الله تعالى و قد ذكرت الجواب عما تقدم من السؤال في هذا الباب في كتابي المعروف بتقرير الأحكام و وجوده هناك يغني عن تكراره هاهنا إذ هو في موضعه مستقصى على البيان
[فصل نقض مسائل من كتاب الفُتيا للنظَّام]
(فصل) و من حكايات الشيخ و كلامه قال الشيخ أدام الله عزه حكى عمرو بن بَحْرٍ الجاحظ عن إبراهيم بن سيَّار النَّظَّام في كتاب الفتيا بعد كلام أورده في صدره قال إبراهيم و قد قال عمر بن الخطاب لو كان هذا الدين بالقياس لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره.
قال و هذا القول من عمر لا يجوز إلا في الأحكام و الفرائض و أما الوعد و الوعيد و التعديل و التجويز و التشبيه و نفى التشبيه فلا يجوز فيه خلاف القياس و قد كان يجب على عمر بن الخطاب العمل بما قال في الأحكام كلها و لكنه ناقض فاستعمل القياس بعد أن منع منه بما تقدم من المقال.
فقال الجاحظ و قال إبراهيم و ليس ذلك بأعجب من قوله يعني عمر بن