الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٦١
البلد باعتبار حال المستمتع بها فإن لم يجد أخا أوصى قوما من أهل البلد و ذكر لهم أنها كانت زوجته و لم يذكر المتعة و هذا شرط عندنا فقد سقط أيضا ما توهمته.
ثم أقبلت على صاحب المجلس فقلت له إن أمرنا مع هؤلاء المتفقهة عجيب و ذلك أنهم مطبقون على تبديعنا في نكاح المتعة مع إجماعهم على أن رسول الله ص قد كان أذن فيها و أنها عملت على عهده و مع ظاهر كتاب الله عز و جل في تحليلها و إجماع آل محمد ع على إباحتها و الاتفاق على أن عمر حرمها في أيامه مع إقراره بأنها كانت حلالا على عهد رسول الله ص فلو كنا على ضلالة فيها لكنا في ذلك على شبهة تمنع ما يعتقده المخالف فينا من الضلال و البراءة منا.
و ليس فيمن يخالفنا إلا من يقول في النكاح و غيره بضد القرآن و خلاف الإجماع و نقض شرع الإسلام و المنكر في الطباع و عند ذوي المروءات و لا يرجع في ذلك إلى شبهة تسوغه في قوله و هم معه يتولى بعضهم بعضا و يعظم بعضهم بعضا و ليس ذلك إلا لاختصاص قولنا بآل محمد ع فلعداوتهم لهم رمونا عن قوس واحد.
هذا أبو حنيفة النعمان بن ثابت يقول لو أن رجلا عقد على أمه عقدة النكاح و هو يعلم أنها أمه ثم وطئها لسقط عنه الحد و لحق به الولد.
و كذلك قوله في الأخت و البنت و كذلك سائر المحرمات و يزعم أن هذا نكاح شبهة أوجبت سقوط الحد عنه.
و يقول لو أن رجلا استأجر غسالة أو خياطة أو خبازة أو غير ذلك من أصحاب الصناعات ثم وثب عليها فوطئها و حملت منه سقط عنه الحد و لحق به الولد.