الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٩٤
فَلَمَّا بَلَغَ شِعْرُهُ بَنِي عَامِرٍ قَالَ فَتًى مِنْهُمْ يَرُدُّ قَوْلَهُ فِي ذَلِكَ
|
كَذَبْتُمْ وَ بَيْتِ اللَّهِ لَمْ تَقْتُلُونَنَا |
وَ لَكِنْ بِسَيْفِ الْهَاشِمِيِّينَ فَافْخَرُوا |
|
|
بِسَيْفِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ فِي الْوَغَى |
بِكَفِّ عَلِيٍّ نِلْتُمْ ذَاكَ فَاقْصُرُوا |
|
|
فَلَمْ تَقْتُلُوا عَمْرَو بْنَ وُدٍّ وَ لَا ابْنَهُ |
وَ لَكِنَّهُ الْكُفْوُ الْهِزَبْرُ الْغَضَنْفَرُ |
|
|
عَلِيٌّ الَّذِي فِي الْفَخْرِ طَالَ بِنَاؤُهُ |
فَلَا تُكْثِرُوا الدَّعْوَى عَلَيْنَا فَتَفْخَرُوا |
|
|
بِبَدْرٍ خَرَجْتُمْ لِلْبِرَازِ فَرَدَّكُمْ |
شُيُوخُ قُرَيْشٍ جَهْرَةً وَ تَأَخَّرُوا |
|
|
فَلَمَّا أَتَاهُمْ حَمْزَةُ وَ عُبَيْدَةُ |
وَ جَاءَ عَلِيٌّ بِالْمُهَنَّدِ يَخْطِرُ |
|
|
فَقَالُوا نَعَمْ أَكْفَاءُ صِدْقٍ وَ أَقْبَلُوا |
إِلَيْهِمْ سِرَاعاً إِذْ بَغَوْا وَ تَجَبَّرُوا |
|
|
فَجَالَ عَلِيٌّ جَوْلَةً هَاشِمِيَّةً |
فَدَمَّرَهُمْ لَمَّا عَتَوْا وَ تَكَبَّرُوا |
|
|
فَلَيْسَ لَكُمْ فَخْرٌ عَلَيْنَا بِغَيْرِنَا |
وَ لَيْسَ لَكُمْ فَخْرٌ يُعَدُّ وَ يُذْكَرُ |
|
.
وَ قَدْ جَاءَ الْأَثَرُ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً ع يَقُولُ وَ قَدْ ذَكَرَ حَدِيثَ بَدْرٍ فَقَالَ: قَتَلْنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ سَبْعِينَ وَ أَسَرْنَا سَبْعِينَ وَ كَانَ الَّذِي أَسَرَ الْعَبَّاسَ رَجُلٌ قَصِيرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَدْرَكْتُهُ فَأَلْقَى الْعَبَّاسُ عَلَيَّ عِمَامَتَهُ لِئَلَّا يَأْخُذَهَا الْأَنْصَارِيُّ وَ أَحَبَّ أَنْ أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَسَرْتُهُ وَ جِيءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جِئْتُكَ بِعَمِّكَ الْعَبَّاسِ أَسِيراً فَقَالَ الْعَبَّاسُ كَذَبْتَ مَا أَسَرَنِي إِلَّا ابْنُ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ الْأَنْصَارِيُّ يَا هَذَا أَنَا أَسَرْتُكَ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَسَرَنِي إِلَّا ابْنُ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ لَكَأَنِّي بِجَلْحَتِهِ فِي النَّقْعِ تَبَيَّنُ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَدَقَ عَمِّي ذَاكَ مَلَكٌ كَرِيمٌ فَقَالَ الْعَبَّاسُ لَقَدْ عَرَفْتُهُ بِجَلْحَتِهِ وَ حُسْنِ وَجْهِهِ