الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٩٢
[فصل كلام في شجاعة أمير المؤمنين ع]
(فصل) قال الشيخ أيده الله و مما يشهد بشجاعة أمير المؤمنين ع و عظم بلائه في الجهاد و نكايته في الأعداء من النظم الذي يشهد بصحة النثر في النقل-
قَوْلُ أسيد [أَنَسِ] بْنِ أَبِي إياس [أُنَاسِ] بْنِ زُنَيْمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى يُحَرِّضُ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
|
فِي كُلِّ مَجْمَعِ غَايَةٍ أَخْزَاكُمُ |
جَذَعٌ أَبَرُّ عَلَى الْمَذَاكِي الْقُرَّحِ |
|
|
لِلَّهِ دَرُّكُمُ أَ لَمَّا تُنْكِرُوا |
قَدْ يُنْكِرُ الْحُرُّ الْكَرِيمُ وَ يَسْتَحِي |
|
|
هَذَا ابْنُ فَاطِمَةَ الَّذِي أَفْنَاكُمُ |
ذَبْحاً وَ يُمْسِي سَالِماً لَمْ يُذْبَحْ |
|
|
أَعْطُوهُ خَرْجاً وَ اتَّقُوا بِضَرِيبَةٍ |
فِعْلَ الذَّلِيلِ وَ بَيْعَةً لَمْ تَرْبَحْ |
|
|
أَيْنَ الْكُهُولُ وَ أَيْنَ كُلُّ دِعَامَةٍ |
فِي الْمُعْضِلَاتِ وَ أَيْنَ زَيْنُ الْأَبْطَحِ |
|
|
أَفْنَاهُمُ قَعْصاً وَ ضَرْباً يَفْتَرِي |
بِالسَّيْفِ يَعْمَلُ حَدُّهُ لَمْ يَصْفَحِ |
|
.
و مما يشهد لذلك
قَوْلُ أُخْتِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ الْعَامِرِيِّ وَ قَدْ رَأَتْهُ قَتِيلًا فَقَالَتْ مَنْ قَتَلَهُ فَقِيلَ لَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ كُفْوٌ كَرِيمٌ ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ
|
لَوْ كَانَ قَاتِلُ عَمْرٍو غَيْرَ قَاتِلِهِ |
لَكُنْتُ أَبْكِي عَلَيْهِ آخِرَ الْأَبَدِ |
|
|
لَكِنَّ قَاتِلَهُ مَنْ لَا يُعَابُ بِهِ |
مَنْ كَانَ يُدْعَى قَدِيماً بَيْضَةَ الْبَلَدِ |
|
.
أ فلا ترى إلى قريش كيف تحرض عليه بذكر من قتله و كثرتهم و فناء رؤسائهم بسيفه و قتله لشجعانهم و أبطالهم ثم لا يجسر أحد من القوم أن ينكر ذلك و لا ينفع في جماعتهم التحريض لعجزهم عنه ع أ و لا ترى أنه