الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٥٥
و منها:
حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَنْبَسَةَ[١] قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص أَوَّلَ مَا بُعِثَ وَ هُوَ بِمَكَّةَ وَ هُوَ حِينَئِذٍ مُسْتَخْفٍ فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا نَبِيٌّ قُلْتُ وَ مَا النَّبِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَقُلْتُ اللَّهُ أَرْسَلَكَ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ بِمَا ذَا أَرْسَلَكَ قَالَ بِأَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُكْسَرَ الْأَصْنَامُ وَ يُوصَلَ الْأَرْحَامُ قُلْتُ نِعْمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ فَمَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ قَالَ حُرٌّ وَ عَبْدٌ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَ بِلَالًا وَ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ لَقَدْ رَأَيْتَنِي وَ أَنَا رَابِعُ الْإِسْلَامِ قَالَ فَأَسْلَمْتُ ثُمَّ قُلْتُ أَنَا أُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
و منها:
حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ أَوَّلِ مَنْ أَسْلَمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَسَّانَ
|
إِذَا تَذَكَّرْتَ شَجْواً مِنْ أَخِي ثِقَةٍ |
فَاذْكُرْ أَخَاكَ أَبَا بَكْرٍ بِمَا فَعَلَا |
|
|
خَيْرَ الْبَرِيَّةِ أَتْقَاهَا وَ أَعْدَلَهَا |
بَعْدَ النَّبِيِّ وَ أَوْفَاهَا بِمَا حَمَلَا |
|
|
الثَّانِيَ التَّالِيَ الْمَحْمُودَ مَشْهَدُهُ |
وَ أَوَّلَ النَّاسِ مِنْهُمْ صَدَّقَ الرُّسُلَا. |
|
و منها:
حَدِيثٌ رَوَوْهُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ سَبْعَةٌ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَبُو بَكْرٍ وَ خَبَّابٌ وَ عَمَّارٌ وَ بِلَالٌ وَ سُمَيَّةُ وَ صُهَيْبٌ.
و منها:
حَدِيثٌ رَوَوْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: ذَكَرْتُ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ حَدِيثاً فَأَنْكَرَهُ وَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ.
قال الشيخ أيده الله فيقال لهم أما الحديث الأول فإنه رواه أبو نضيرة و هذا أبو نضيرة مشهور بعداوة أمير المؤمنين ع و قد ضمنه ما ينقض أصلا لهم في الإمامة و لو ثبت لكان أرجح من تقدم إسلام أبي بكر و هو أن أمير المؤمنين
[١]- في بعض النسخ: عتبة. و لعلّ الصحيح: عمرو بن عبسة.