الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٨٠
عن الخواص في
قَوْلِهِ ع
|
مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ أَخِي وَ صِنْوِي |
وَ حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عَمِّي |
|
|
وَ جَعْفَرٌ الَّذِي أَضْحَى وَ أَمْسَى |
يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ ابْنُ أُمِّي |
|
|
وَ بِنْتُ مُحَمَّدٍ سَكَنِي وَ عِرْسِي |
مَنُوطٌ لَحْمُهَا بِدَمِي وَ لَحْمِي |
|
|
وَ سِبْطَا أَحْمَدَ وَلَدَايَ مِنْهَا |
فَأَيُّكُمْ لَهُ سَهْمٌ كَسَهْمِي |
|
|
سَبَقْتُكُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ طُرّاً |
عَلَى مَا كَانَ مِنْ فَهْمِي وَ عِلْمِي |
|
|
وَ أَوْجَبَ لِيَ الْوَلَاءَ مَعاً عَلَيْكُمْ |
رَسُولُ اللَّهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمِ |
|
|
فَوَيْلٌ ثُمَّ وَيْلٌ ثُمَّ وَيْلٌ |
لِمَنْ يَلْقَى الْإِلَهَ غَداً بِظُلْمِي. |
|
و في هذا الشعر كفاية في البيان عن تقدم إيمانه ع و أنه وقع مع المعرفة بالحجة و البيان و فيه أيضا أنه كان الإمام بعد الرسول ص بدليل المقال الظاهر في يوم الغدير الموجب للاستخلاف.
و مما يؤيد ما ذكرناه
مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص صَلَّى يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ صَلَّتْ خَدِيجَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا مَعَهُ وَ دَعَا عَلِيّاً ع إِلَى الصَّلَاةِ مَعَهُ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ فَقَالَ لَهُ أَنْظِرْنِي حَتَّى أَلْقَى أَبَا طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص إِنَّهَا أَمَانَةٌ فَقَالَ عَلِيٌّ ع فَإِنْ كَانَتْ أَمَانَةً فَقَدْ أَسْلَمْتُ لَكَ فَصَلَّى مَعَهُ وَ هُوَ ثَانِي يَوْمِ الْمَبْعَثِ.
وَ رَوَى الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ وَ قَالَ فِي حَدِيثِهِ إِنَّ هَذَا دِينٌ يُخَالِفُ دِينَ أَبِي حَتَّى أَنْظُرَ فِيهِ وَ أُشَاوِرَ أَبَا طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص انْظُرْ وَ اكْتُمْ قَالَ فَمَكَثَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ بَلْ أُجِيبُكَ وَ أُصَدِّقُ بِكَ فَصَدَّقَهُ وَ صَلَّى مَعَهُ.
و روى هذا المعنى بعينه و هذا المقال من أمير المؤمنين ع على اختلاف