الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٩٨
مع أنه لا بقية للكيسانية جملة و قد انقرضوا حتى لا يعرف منهم في هذا الزمان أحد إلا ما يحكى و لا يعرف صحته.
و كان من الكيسانية أبو هاشم إسماعيل بن محمد الحميري الشاعر رحمه الله و له في مذهبهم أشعار كثيرة ثم رجع عن القول بالكيسانية و برئ منه و دان بالحق لأن أبا عبد الله جعفر بن محمد ع دعاه إلى إمامته و أبان له عن فرض طاعته فاستجاب له فقال بنظام الإمامة و فارق ما كان عليه من الضلالة و له في ذلك أيضا شعر معروف و من بعض قوله في إمامة محمد رضوان الله عليه و مذاهب الكيسانية قوله
|
ألا حي المقيم بشعب رضوى |
و أهد له بمنزله السلاما |
|
|
و قل يا ابن الوصي فدتك نفسي |
أطلت بذلك الجبل المقاما |
|
|
أضر بمعشر والوك منا |
و سموك الخليفة و الإماما |
|
|
و عادوا فيك أهل الأرض طرا |
مقامك عندهم سبعين عاما |
|
|
لقد أضحى بمورق شعب رضوى |
تراجعه الملائكة الكلاما |
|
|
و ما ذاق ابن خولة طعم موت |
و لا وارت له أرض عظاما |
|
|
و إن له بها لمقيل صدق |
و أندية تحدثه كراما. |
|
و له أيضا و قد
رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ ع أَنَّهُ قَالَ: أَنَا دَفَنْتُ عَمِّي مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَ نَفَضْتُ يَدَيِ مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ.
فقال
|
نبئت أن ابن عطاء روى |
و ربما صرح بالمنكر |
|