الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٨٤
أبيه و قميصه و خاتمه و مصحفه دون الابن الأصغر فإن لم يكن له من الذكور إلا ولد واحد أعطي ذلك دون البنات و هذا القول مأثور من سنة رسول الله ص و قد فعله أمير المؤمنين ع بابنه الحسن ع و فعلته الأئمة ع من بعده.
و قد ذهب جماعة من الإمامية إلى تعويض باقي الورثة بقيمة ما اختص به الولد الأكبر الذكر دون البنات و من لم ير العوض و لا أخذ القيمة ذهب إلى أن السنة أفردت الابن باستحقاق ذلك و جاءت بتفضيله على باقي الولد كما جاء القرآن لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.
و إنما وجب للذكر ضِعْفُ ما للأنثى لأن عليه العقل و الجهاد و ليس ذلك على الإناث كذلك على الولد الأكبر قضاء الصوم عن أبيه و الصلاة إذا كان قد فرط فيهما و هو إن يجب عليه قضاء الصوم من مرض أو سفر فيسوفه و يخترم دونه و يجب عليه قضاء الصلاة التي نسيها فيسوفها و تأتيه المنية قبل قضائها فيلزم الولد الأكبر من الذكور قضاء ذلك فلأجله فضل في الميراث بما ذكرناه.
و ليس هذا بأشنع من قولهم إن ابن العم أوفر حظا في الميراث من الابن و إن الابن أقل سهما من ابن العم بل لا شناعة في قول الشيعة و هذا القول ضلال بخلاف الكتاب و السنة و قواعد الإجماع