الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ٧٢
مَقْدُوراً[١] فَقَامَ الشَّامِيُّ مَسْرُوراً فَرِحاً لَمَّا سَمِعَ هَذَا الْمَقَالَ وَ قَالَ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ
|
أَنْتَ الْإِمَامُ الَّذِي نَرْجُو بِطَاعَتِهِ |
يَوْمَ النُّشُورِ مِنَ الرَّحْمَنِ رِضْوَاناً |
|
|
أَوْضَحْتَ مِنْ دِينِنَا مَا كَانَ مُلْتَبِساً |
جَزَاكَ رَبُّكَ عَنَّا فِيهِ إِحْسَاناً |
|
|
نَفْيُ الشُّكُوكِ مَقَالٌ مِنْكَ مُتَّضَحٌ |
وَ زَادَ ذَا الْعِلْمِ وَ الْإِيمَانِ إِيقَاناً |
|
|
فَلَنْ أَرَى عَاذِراً فِي فِعْلِ فَاحِشَةٍ |
مَا كُنْتُ رَاكِبَهَا ظُلْماً وَ عُدْوَاناً |
|
|
كَلَّا وَ لَا قَائِلًا يَوْماً لِدَاهِيَةٍ |
أَرْدَاهُ فِيهَا لَدَيْنَا غَيْرُ شَيْطَاناً |
|
|
وَ لَا أَرَادَ وَ لَا شَاءَ الْفُسُوقَ لَنَا |
قَبْلَ الْبَيَانِ لَنَا ظُلْماً وَ عُدْوَاناً |
|
|
نَفْسِي الْفِدَاءُ لِخَيْرِ الْخَلْقِ كُلِّهِمُ |
بَعْدَ النَّبِيِّ عَلِيِّ الْخَيْرِ مَوْلَانَا |
|
|
أَخِي النَّبِيِّ وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ مَعاً |
وَ أَوَّلِ النَّاسِ تَصْدِيقاً وَ إِيمَاناً |
|
|
وَ بَعْلِ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ سَيِّدِنَا |
أَكْرِمْ بِهِ وَ بِهَا سِرّاً وَ إِعْلَاناً |
|
.
[فصل أسئلة أبي حنيفة للإمام الكاظم ع]
(فصل)
وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ أَيْضاً قَالَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَرَأَيْتُ ابْنَهُ مُوسَى فِي دِهْلِيزٍ قَاعِداً فِي مَكْتَبٍ لَهُ وَ هُوَ صَبِيٌّ صَغِيرُ السِّنِّ فَقُلْتُ لَهُ يَا غُلَامُ أَيْنَ يُحْدِثُ الْغَرِيبُ عِنْدَكُمْ إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ فَنَظَرَ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ يَا شَيْخُ اجْتَنِبْ شُطُوطَ الْأَنْهَارِ وَ مَسْقَطَ الثِّمَارِ وَ فَيْءَ النُّزَّالِ وَ أَفْنِيَةَ الدُّورِ وَ الطُّرُقَ النَّافِذَةَ وَ الْمَسَاجِدَ وَ ارْفَعْ وَ ضَعْ بَعْدَ ذَلِكَ حَيْثُ شِئْتَ
[١]- الأحزاب/ ٣٨.