الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ٦٩
الخصوص دون العموم و تكلم على معنى البيت الذي استشهد به.
و ما رأيت أعجب من متكلم يقطع على حسن معنى مع مضامته لقبيح و يجعل حسنه مسقطا للذم على القبيح ثم يمتنع من حسن ذلك المعنى مع تعريه من ذلك القبيح ثم يفتخر بهذه النكتة عند أصحابه و يستحسنون احتجاجه المؤدي إلى هذه المناقضة و لكن العصبية ترين القلوب
[فصل في صلاة أمير المؤمنين ع خلف القوم]
(فصل)
وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ قَالَ: سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِيثَمٍ رَحِمَهُ اللَّهِ فَقِيلَ لَهُ لِمَ صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع خَلْفَ الْقَوْمِ قَالَ جَعَلَهُمُ بِمِثْلِ سَوَارِي الْمَسْجِدِ قَالَ السَّائِلُ فَلِمَ ضَرَبَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ الْحَدَّ بَيْنَ يَدَيْ عُثْمَانَ قَالَ لِأَنَّ الْحَدَّ لَهُ وَ إِلَيْهِ فَإِذَا أَمْكَنَهُ إِقَامَتُهُ أَقَامَهُ بِكُلِّ حِيلَةٍ قَالَ فَلِمَ أَشَارَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ قَالَ طَلَباً مِنْهُ أَنْ يُحْيِيَ أَحْكَامَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَكُونَ دِينُهُ الْقَيِّمَ كَمَا أَشَارَ يُوسُفُ ع عَلَى مَلِكِ مِصْرَ نَظَراً مِنْهُ لِلْخَلْقِ وَ لِأَنَّ الْأَرْضَ وَ الْحُكْمَ فِيهَا إِلَيْهِ فَإِذَا أَمْكَنَهُ أَنْ يُظْهِرَ مَصَالِحَ الْخَلْقِ فَعَلَ وَ إِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ تَوَصَّلَ إِلَيْهِ عَلَى يَدَيْ مَنْ يُمْكِنُهُ طَلَباً مِنْهُ لِإِحْيَاءِ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى.
قَالَ فَلِمَ قَعَدَ عَنْ قِتَالِهِمْ قَالَ كَمَا قَعَدَ هَارُونُ بْنُ عِمْرَانَ عَنِ السَّامِرِيِّ وَ أَصْحَابِهِ وَ قَدْ عَبَدُوا الْعِجْلَ قَالَ أَ فَكَانَ ضَعِيفاً قَالَ كَانَ كَهَارُونَ ع حَيْثُ يَقُولُ يَا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي[١] وَ كَانَ كَنُوحٍ ع إِذْ قَالَ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ[٢] وَ كَانَ كَلُوطٍ ع إِذْ قَالَ لَوْ
[١]- الأعراف/ ١٥٠.
[٢]- القمر/ ١٠.