الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ٦٧
كرسي و حوله الملائكة فرأيته أبيض الرأس و اللحية.
و إذا ثبت أن القوم لا يعرفون الله تعالى ثبت أن الذي يظهر منهم من التسمية ليس يتوجه إلى الله تعالى و أن جهلهم بالله تعالى يوجه الاسم إلى ما يعتقدونه إلها و ذلك غير الله في الحقيقة و إذا لم يقع منهم التسمية لله في الحقيقة لم تحل ذبائحهم.
و الذي يخالفنا في هذا الباب من أصحابنا لا يعرف معاني هذا الكلام و لا يعمل فيما يذهب إليه على الواضح من الأخبار و إنما يعتمد في ذلك على أحاديث شواذ و أخر لها معاني و تأويلات و لم أقصد للنقض عليهم فأستقصي الكلام و إنما ذكرت هذه النكتة لما اقتضاه شرح الحديث الذي قدمناه
[فصل في حسن العفو مع صدور الوعيد]
(فصل) قال الشيخ أدام الله عزه حكى أبو القاسم الكعبي في كتاب الغرر عن أبي الحسن الخياط قال حدثني أبو مخالد قال مر أبو عمرو بن العلاء بعمرو بن عبيد و هو يتكلم في الوعيد فقال يعني أبا عمرو إنما أتيتم من العجمة لأن العرب لا ترى ترك الوعيد ذما و إنما ترى ترك الوعد ذما و أنشد
|
و إني و إن أوعدته و وعدته |
لأخلف إيعادي و أنجز موعدي. |
|
قال فقال له عمرو أ فليس يسمى تارك الإيعاد مخلفا قال بلى قال فنسمي الله عز و جل مخلفا إذا لم يفعل ما أوعد قال لا قال فقد أبطلت شاهدك.