الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٩
[فصل مستحسن الشعر و قصيدة الفرزدق في مدح السجاد ع]
(فصل) قال الشيخ أدام الله عزه و إنني لاستحسن قول الفرزدق في كلمته التي يمدح فيها علي بن الحسين ع و أنه ليليق بما تقدم في هذه الفصول و يجانسه حيث يقول و هو يعني زين العابدين ع
|
يكاد يمسكه عرفان راحته |
ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم |
|
|
مشتقة من رسول الله نبعته |
طابت عناصره و الخيم و الشيم |
|
|
ينجاب نور الهدى عن نور غرته |
كالشمس ينجاب عن إشراقها الظلم |
|
|
يغضي حياء و يغضى من مهابته |
فلا يكلم إلا حين يبتسم |
|
|
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله |
بجده أنبياء الله قد ختموا |
|
|
و ليس قولك من هذا بضائره |
العرب تعرف من أنكرت و العجم |
|
|
من معشر حبهم دين و بغضهم |
كفر و قربهم منجي و معتصم |
|
|
يستدفع السوء و البلوى بحبهم |
و يسترب به الإحسان و النعم |
|
|
مقدم بعد ذكر الله ذكرهم |
في كل فرض و مختوم به الكلم |
|
|
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم |
أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم |
|
|
لا يستطيع جواد بعد غايتهم |
و لا يدانيهم قوم و إن كرموا |
|
|
هم الغيوث إذ ما أزمة أزمت |
و الأسد أسد الشرى و البأس محتدم |
|
|
لا يقبض العسر بسطا من أكفهم |
سيان ذلك إن أثروا و إن عدموا |
|
|
أي الخلائق ليست في رقابهم |
لأولية هذا أو له نعم |
|
|
ما قال لا قط إلا في تشهده |
لو لا التشهد كانت لاؤه نعم |
|
|
من يعرف الله يعرف أولية ذا |
فالدين من بيت هذا ناله الأمم |
|
|
من جده دان فضل الأنبياء له |
و فضل أمته دانت له الأمم. |
|