الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٢٦
وصى إلى غلام يقال له نفيس و أعطاه السلاح و الكتب و أمره أن يدفعها إلى جعفر فإن الذي قدمناه على الإسماعيلية من الدليل على بطلان إمامة إسماعيل بوفاته في حياة أبيه يكسر قول هذه الفرقة و نزيده بيانا أن وصي الإمام لا يكون إلا إماما و نفيس غلام محمد لم يكن إماما و يبطل إمامة جعفر عدم الدلالة على إمامة محمد و دليل بطلان إمامته أيضا ما ذكرناه من وفاته في حياة أبيه.
و أما الفرقة التي أقرت بإمامة الحسن ع و وقفت بعده و اعتقدت أنه لا بد من إمام و لم يعينوا على أحد فالحجة عليهم النقل الصادق بإمامة المنتظر ع و النص من أبيه عليه و ليس هذا موضعه فنذكره على النظام.
و أما الفرقة التي أقرت بالمنتظر و أنه ابن الحسن ع و زعمت أنه قد مات و سيحيا و يقوم بالسيف فإن الحجة عليها ما يجب من وجود الإمام و حياته و كماله و كونه بحيث يسمع الاختلاف و يحفظ الشرع و بدلالة أنه لا فرق بين موته و عدمه و أما الفرقة التي اعترفت بأن أبا محمد الحسن بن علي ع كان الإمام بعد أبيه و ادعت أنه لما حضرته الوفاة نص على أخيه جعفر بن علي فاعتلوا في ذلك بأن زعموا أن دعوى من ادعى النص على ابن الحسن ع باطل و العقل موجب للإمامة فلذلك اضطروا إلى القول بإمامة جعفر فإنه يقال لهم لم زعمتم أن نقل الإمامية النص من الحسن ع على ابنه باطل و ما أنكرتم أن يكون حقا لقيام الدلالة على وجوب الإمامة و ثقة الناقلين و علامة صدقهم بصفات الغيبة و الخبر فيها عما يكون قبل كونه و تكون النَّقَلَةُ لذلك خاصةً أصحابُ الحسن ع و السفراءُ بينه و بين شيعته.
و لفساد إمامة جعفر لما كان عليه في الظاهر مما يُضَادُّ صفات الإمامة من