الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٢١
التبس الأمر علينا فلا ندري أ جعفر كان الإمام بعده أم غيره و الذي يجب علينا أن نقطع على أنه لا بد من إمام و لا نقدم على القول بإمامة أحد بعينه حتى يتبين لنا ذلك.
و قالت فرقة أخرى بل الإمام بعد الحسن ابنه محمد و هو المنتظر غير أنه قد مات و سيحيا و يقوم بالسيف فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا.
و قالت الفرقة الرابع عشرة منهم إن أبا محمد ع كان الإمام من بعد أبيه و إنه لما حضرته الوفاة نص على أخيه جعفر بن علي بن محمد بن علي و كان الإمام من بعده بالنص عليه و الوراثة له و زعموا أن الذي دعاهم إلى ذلك ما يجب في العقل من وجوب الإمامة مع فقدهم لولد الحسن ع و بطلان دعوى من ادعى وجوده فيما زعموا من الإمامية.
قال الشيخ أيده الله و ليس من هؤلاء الفِرَقِ التي ذكرناها فرقة موجودة في زماننا هذا و هو من سنة ثلاث و سبعين و ثلاثمائة إلا الإمامية الاثنا عشرية القائلة بإمامة ابن الحسن المسمى باسم رسول الله ص القاطعة على حياته و بقائه إلى وقت قيامه بالسيف حسبما شرحناه فيما تقدم عنهم و هم أكثر فرق الشيعة عددا و علماء و متكلمين و نُظَّاراً و صالحين و عُبَّاداً و متفقهة و أصحاب حديث و أدباء و شعراء و هم وجه الإمامية و رؤساء جماعتهم و المعتمد عليهم في الديانة.
و من سواهم منقرضون لا يعلم أحد من جملة الأربع عشرة فرقة التي قدمنا ذكرها ظاهرا بمقالة و لا موجودا على هذا الوصف من ديانته و إنما الحاصل منهم حكاية عمن سلف و أراجيف بوجود قوم منهم لا تثبت