الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣١٨
و القلة على حد ينفى عنهم التواتر القاطع للعذر في العدد مع أنهم قد انقرضوا و لا بقية لهم و ذلك مبطل أيضا لما ادعوه.
و يقال لهم في ادعاء حياته ما قيل للكيسانية و الناووسية و الواقفة و يعارضون بما ذكرناه و لا يجدون فصلا.
فأما أصحاب جعفر فإن أمرهم مبني على إمامة محمد و إذا سقط قول هذا الفريق لعدم الدلالة على صحته و قيامها على إمامة أبي محمد ع فقد بان فساد ما ذهبوا إليه
[فصل افتراق الشيعة بعد وفاة الإمام الحسن العسكري ع]
(فصل) قال الشيخ أيده الله و لما توفي أبو محمد الحسن بن علي بن محمد ع افترق أصحابه بعده على ما حكاه أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي رضي الله عنه أربع عشرة فرقة فقال الجمهور منهم بإمامة ابنه القائم المنتظر ع و أثبتوا ولادته و صححوا النص عليه و قالوا هو سمي رسول الله ص و مهدي الأنام و اعتقدوا أن له غيبتين إحداهما أطول من الأخرى و الأولى منهما هي الصغرى و له فيها الأبواب و السفراء و رووا عن جماعة من شيوخهم و ثقاتهم أن أبا محمد الحسن ع أظهره لهم و أراهم شخصه و اختلفوا في سنه عند وفاة أبيه فقال كثير منهم كان سنه إذ ذاك خمس سنين لأن أباه توفي سنة ستين و مائتين و كان مولد القائم ع سنة خمس و خمسين و مائتين و قال بعضهم بل كان مولده سنة اثنتين و خمسين و مائتين و كان سنه عند وفاة أبيه ثماني سنين و قالوا إن أباه لم يمت حتى أكمل الله عقله و علمه الْحِكْمَةَ وَ فَصْلَ الْخِطابِ و أبانه من سائر الخلق بهذه الصفة إذ كان خاتم