الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٩٩
|
لما روي أن أبا جعفر |
قال و لم يصدق و لم يبرر |
|
|
دفنت عمي ثم غادرته |
صفيح لبن و تراب ثرى |
|
|
ما قاله قط و لو قاله |
قلنا اتق الله أبا جعفر. |
|
و له عند رجوعه إلى الحق و فراقه الكيسانية
|
تجعفرت باسم الله و الله أكبر |
و أيقنت أن الله يعفو و يغفر |
|
|
و دنت بدين غير ما كنت داينا |
به و نهاني سيد الناس جعفر |
|
|
فقلت هب أنى قد تهودت برهة |
و إلا فديني دين من يتنصر |
|
|
فلست بغال ما حييت و راجع |
إلى ما عليه كنت أخفي و أضمر |
|
|
و لا قائل قولا لكيسان بعدها |
و إن عاب جهال مقالي و أكثروا |
|
|
و لكنه من قد مضى لسبيله |
على أحسن الحالات يقضي و يؤثر. |
|
و كان كثير عزة كيسانيا و مات على ذلك و له في مذهب الكيسانية قوله
|
ألا إن الأئمة من قريش |
ولاة الحق أربعة سواء |
|
|
علي و الثلاثة من بنيه |
هم الأسباط ليس بهم خفاء |
|
|
فسبط سبط إيمان و بر |
و سبط غيبته كربلاء |
|
|
و سبط لا يذوق الموت حتى |
يقود الخيل يقدمها اللواء |
|
|
يغيب فلا يرى فيهم زمانا |
برضوى عنده عسل و ماء |
|